قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٠٦

مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد ?: في مثل ضالة الأنعام إذا لم يج لها رب، وصرت متمللا من طعامها، ما صفة خلاص هذا المبتلى؟ قال: أما ضالة الإبل، والبقر، والحمير؛ فإنه يخرجها من البلد إلى موضع فيه لها مرعى ومورد، ويشهد على سلامتها، ويخلي سبيلها. وأما الضأن، والمعز؛ فإنه يبيعها، ويحفظ ثمنها، فإن جاء لها رب؛ دفع إليه ثمنها. وإن لم يج لها رب؛ فرق ثمنها على الفقراء، فإن جاء بعد ذلك؛ خير بين الأجر، والغرم، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وأما ضالة الغنم إذا صارت بحد لا يقدر عليها صاحبها؟ فقد قيل بإباحة أخذها، وحل أكلها، وقيل: لا يجوز ذلك، وليس له أخذها إلاّ بحجة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن وجد في الرمل ساقا /199/ آدمية، وهو قديم متهتك عنه اللحم، فوجد فيه نطلة ذهب، لمن تكون هذه النطلة؟ قال: إن كان هذا الصوغ من صوغ الجاهلية؛ فهو لمن لقطه، وفيه الخمس. وإن كان من صوغ المسلمين؛ فإنه بمنزلة اللُّقطة. وأما العظم؛ فأولى به أن يدفن، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وما يتركه المنكسرون في البحر على حد الغلبة عن حمله عن أهل فيه وجه أنه حلال؟ قال: حكمه أنه لهم على من قدر على خلاصه أن يسلمه؛ لأن المؤمن يلزمه حفظ مال أخيه، ولا يتعرى من آفات [ … ](1) كما قيل في الشاة التي تركها أهلها: "هي لك، أو لأخيك، أو للذئب"، والله أعلم.

(1) بياض في النسخ، ومقداره في الأصل كلمة.

٣٢٬٤٩٤ / ٣٦٬٧٥٥