قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٠٩

الباب الثاني و العشرون في تعريف اللّقطة

من كتاب بيان الشرع: قلت: فما تقول في السيف، والمدية، والدينار، والدراهم الصحيح إذا كان لُقطة، يكون له علامة يعرّف بها أم لا؟ قال: قالوا: ليس لهذا علامة يعرّف بها. قال: إنما جاء الخبر في العلامة التي يعرّف بها اللُّقطة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أمارتها عقاصها، ووعاؤها، ووكاؤها»(1).

قلت: فإذا جاء من يصف ذلك الشيء بما هو، مثل أن يقول: "دينار" أو "مغري" أو "ضربة سكة كذا وكذا"، ومكتوب عليه: "قل /202/ هو الله أحد"، "ووزنه كذا وكذا في الدراهم مثل ذلك"، ويقول: "في السيف أنه محلى، وعليه شبه" أو "حديد"، أو يأتي بكل ما فيه من العلامات، هل تكون هذه علامة له؟ قال: الذي يقرب إلى نفسي أنها تكون علامة، والله أعلم. وقد قالوا: ليس يكون مثل ذلك علامة، وليس العلامة إلا الوعاء والوكاء. ولكن إذا جاء بالعلامة التي تكون في الشيء سرا مثل ما لا يكون يعلمها إلا مالك الشيء، ولا تكون شاهرة فيه، فيعرفها الكل أو يعرفها من تعمد لإصابتها، أو يجب عليها، فيصف ذلك، وكان لا يعرفها إلا من هي في يده، أو مالكها؛ فأقول: إنه إذا جاء بهذا الوصف على ما شرطنا؛ أنها تكون علامة، والله أعلم.

قلت له: فكل اللُّقطات يعرّف بها كما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زيد بن ثابت الأنصاري يعرّف اللُّقطة التي التقطها.

(1) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب اللقطة، رقم: 1723؛ وأبي داود، كتاب اللقطة، رقم: 1703؛ والترمذي، أبواب الأحكام، رقم: 1374.

٣٢٬٤٩٧ / ٣٦٬٧٥٥