الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢١٤مسألة: ومن كتاب أبي جابر محمد بن جعفر: ومن لزمته اللُّقطة؛ عرّفها سنة، وسأل عن صاحبها. فإن لم يقدر عليه؛ باعها، واجتهد، وتصدق بثمنها على الفقراء، فإن جاء صاحبها؛ خيره بينها وبين الأجر. فإن طلبها؛ فعليه له غرمها.
ومن غيره: وقال من قال: إن كان غنيا؛ تصدق بها، وإن كان فقيرا؛ جاز له أكلها. وكذلك يجوز لوارثه أيضا أكلها إن كان فقيرا.
ومن غيره: إن تصدق بها بعينها، أو باعها، أو تصدق بثمنها، أو أخذها لفقر؛ فكل ذلك جائز.
ومن الكتاب: وقالوا: إن كان شيئا يسيرا؛ لم يكن عليه أن يعرفها سنة، ويعرفها ما فتح الله له. فإن لم يج صاحبها؛ تصدق بها على فقير، أو بثمنها؛ كل ذلك جائز. قال أبو المؤثر: /207/ اللُّقطة مختلفة؛ منها ما تعرّف سنة، ومنها ما يعرّف أقل، ومنها ما يعرّف أكثر، على قدر عظم اللُّقطة ودناءتها.
مسألة: وذكرت في اللُّقطة، هل يجوز لمن لقطها أن يأخذها لنفسه، بأكثر مما يعطى بها؟ قال: إذا فرق ثمنها على الفقراء بعد أن يعرّفها؛ جاز له ذلك. وإن أراد هو أن ينتفع بها، ويفرق ثمنها على الفقراء؛ جاز له ذلك، لأنه هو لها ضامن متى ما جاء صاحبها وجدها بعينها أخذها. وإن لم يجدها بعينها؛ أخذ ثمنها إذا طلب ذلك، كان اللاقط غنيا أو فقيرا؛ لأن الفقير يجوز له أن يأخذ منها، ويأخذ من ثمنها إن أراد، ولا يجوز للغني أن يأكل منها شيئا.
مسألة: وسئل عن الأُترجة هل لها علامة؟ قال: إن كانت لها علامة تبين بها من غيرها من الأترج، وتعرف بها؛ أحببت أن يكون ذلك علامة.