الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢١٥قيل له: فلمن يكون، للفقير أم للغني؟ قال أبو سعيد: إذا كانت بمنزلة ما يرجع إلى مثله؛ فهي للفقير دون الغني. وإن كانت بمنزلة ما لا يرجع إلى مثله أهله؛ فهي بمنزلة الإباحة.
مسألة: الضياء: وقد ذكر عن عمر ثلاث روايات في مدة التعريف؛ أحدها: أنه يذكرها ثلاثة أيام، ثم يعرّفها سنة، والرواية الثانية: ثم يعرّفها ثلاثة أشهر. وقال بعض الناس: أقل تعريفها ثلاثة أيام، وأكثره سنة. وروي عنه أنه قال: إذا لم يأت صاحبها بعد السنة؛ جعلت في بيت المال. وقول: /208/ في الأربعة إلى الخمسة إلى سنة؛ لأن الأربعة يقطع عليها السارق، وتحل بها الفروج، وتكون صداقا، وهو مال. وقول: بالخمسة.
(رجع) مسألة: ومن كتاب أبي جابر: ولُّقطة الدراهم إن كانت في خرقة، وجاء رجل بعلامتها؟ دفعت إليه. وقال من قال: إن لم يكن له خرقة، فجاء طالبها بعلامة معروفة، فقال: "فيها درهم من صفته كذا وكذا"؛ دفعت إليه. فأما إن قال: "وزنها كذا وكذا"؛ فليست تلك علامة.
ومن غيره: وقال من قال: إذا أتى أحد بصفة وزنها عشرة دراهم، أو درهم، وهي كذلك؛ فمعي أنه يختلف في ذلك؛ فقال من قال: إنها علامة. وقال من قال: ليس بعلامة. وقال من قال: حتى يجتمعن العلامات، ويأتي بصفتهن، وهو الوعاء (يعني: الكيس)، والوكاء، (يعني: الخيط الذي يشد به)، والوزن به، فعلى هذا القول؛ لا يكون علامة إلا باجتماعهن كلهن.
مسألة: وفي رجل لقط دراهم مجتمعة، أو متفرقة غير أنها ليست بمصرورة، فتعرف بعلامتها؟ فقال: لا يشْدوا بها، ليس لها علامة يعرف بها. وقال أبو زياد: يتصدق بها؛ لأنها ليس لها علامة تشبه بها.