قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢١٦

مسألة: قلت له: فإن لقط دينارا فعرّفه، فقيل له: إنه مكتوب عليه: "قل هو الله أحد"، وهو كذلك، أتكون هذه علامة؟ قال: معي إنه قد قيل: إنها علامة. وقيل: إنها ليست بعلامة.

قلت له: /209/ وكذلك إن كان فيه شق من عند العروة، أو في موضع فيه قد وصف له، وهو كذلك، أتكون هذه علامة؟ قال: لا يبين لي أن هذه علامة، والله أعلم.

قلت له: فإن كان فيه خيطا أسود، أو أحمر، أو خرقة سوداء، أو حمراء، وقيل له: "إنه فيه"، وهو كذلك، أتكون له(1) علامة؟ قال: يعجبني أن تكون علامة، ومعي أنه قد قيل ذلك.

قلت له: وكذلك إن لقط ثوبا مهدبا، أو مصبوغا، فقيل له: "إنه كذلك"، وهو كذلك له، أتكون هذه علامة؟ يعجبني أن تكون علامة إذا لم يكن يرتاب فيه بتشابه لغيره يدخل فيه الريب.

قلت له: وكذلك إن كان فيه كذا وكذا، وقيل له: "إنه كذلك"، وهو كذلك. أتكون هذه علامة؟ قال: يعجبني أن تكون علامة إذا لم يسترب في صفتها عند من هي في يده. وإن استراب في ذلك؛ لم يعجبني أن تكون علامة؛ لأنه إنما هو اطمئنانة.

قلت: فإن لقط قلادة لؤلؤا، في وسطها جوزة، أو فيها كذا وكذا من الجوز، فقيل له: "إنه كذلك"؟ فلا يعجبني أن تكون علامة إذا لم تقع فيها علامة.

(1) ث: هذه.

٣٢٬٥٠٤ / ٣٦٬٧٥٥