قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢١٩

الباب الثالث والعشرون في بيع اللُّقطة وشرائها، وبيع الأمانة

من كتاب بيان الشرع: وقال: من اشترى من غني غير ثقة، فلم يسلم إليه الثمن، ويكون ضامنا لذلك، وقلت: فيفرقه هو، والبائع في الحياة؟ قال: لا؛ لأن الضمان على الآخر، وهو ضامن لمن اشترى منه، فليس له أن ينفده. قلت: كيف يفعل في ذلك؟ قال: يرفعه إلى الحاكم حتى يأخذه الآخر، ويأخذ معه ثقة من المسلمين، ثم يأمره بالتسليم إليه، ويأمر الآخر بتفريق ذلك الشيء على مستحقه من الفقراء.

مسألة: فقير في يده علق يبيعه، فقال: "هذا شيء لقطته، فعرّفت به، فلم يصلح له رب، فسألت المسلمين عنه، فأجازوا لي أخذه، /212/ فها أنا أبيعه أنتفع بثمنه"، أيجوز أن يشترى منه على هذا الوصف، أم لا؟

الجواب: إن كان من المتقين؛ فلا بأس بالشراء منه. وإن كان من الفاسقين؛ فعلى من علم ذلك منه أن يجتنبه.

مسألة: وعن الرجل يجيء بالشيء يبيعه، ويقرّ أنّه لقطه، وأنه قد عرّفه، فلم يعرفه أحد، هل يجوز لي أن أشتريه منه؟ قال: نعم.

ومن غيره: وقال من قال: لا يشترى منه إلا أن يكون ثقة، والله أعلم.

مسألة: وقال: في اللُّقطة إذا باعها الذي التقطها بعد أن شدا بها؟ فلا تكون أجرة البائع فيها؛ لأنه لو أعطاها الفقراء بذاتها أجزى عنه ذلك، فالله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفيمن كان معه أمانة، مثل: حب، أو تمر، أو غير ذلك يخاف منه أن يتلف، أيسعه أن يبيعه،

٣٢٬٥٠٧ / ٣٦٬٧٥٥