قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٢٢

الباب الرابع والعشرون في تسليم اللُّقطة والشيء الذي لا يعرف ربه وتعريف ذلك

من كتاب بيان الشرع: ومما يوجد أنه من جواب أبي محمد عبد الله بن محمد ?: وعن رجلين يتوليان بعضهما بعضا، يسيران في طريق، إذ هما بثوب، أو نعل، أو دابة، أو شيء من الأشياء، فقال أحدهما: "هذا لي أعطني إياه يا أخي"، أيجوز لهذا أن يعطيه أخاه، ولا يتوهم عليه أم لا؟ فما معي في هذه المسألة حفظ.

قال غيره: قد قيل في هذا باختلاف؛ فأجاز ذلك بعض، وكره ذلك بعض.

مسألة: ومن جامع أبي محمد ?: وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأله أعرابي عن لُقطة لقطها، فقال له: «عرّفها سنة، فإن جاءك مدعيا بوصف عقاصها ووكائها؛ فهي له، وإلا فانتفع بها»(1)، فيحتمل أن يكون الأعرابي التقط شيئا يسيرا، ويحتمل أن يكون الأعرابي فقيرا، فأمره بالانتفاع بها، فهو إذن أحق بها لفقره. وقال بعض أهل العراق: لا تدفع /215/ اللُّقطة إلا بشاهدين، كقول بعض أصحابنا: إنها مال، والأموال لا تدفع إلا بشاهدين، واتباع السنة عندي أولى إذا كانت مخصوصة بهذا الحكم من سائر الأموال، وبالله التوفيق.

مسألة: ومن الكتاب: واتفق أصحابنا في اللُّقطة على من التقط لُقطة لها أمارة أنّ عليه تعريفها، والمبالغة في طلب ربها سنة كاملة. واختلفوا في تسليمها؛

(1) تقدم عزوه.

٣٢٬٥١٠ / ٣٦٬٧٥٥