قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٢٥

والوزن علامة، وهذا كله مختلف فيه. وأما السيف؛ فلا أحفظ فيه شيئا إلا أنه إذا كانت الدراهم الوعاء لها علامة؛ كان الغمد لها (ع: له) علامة في السيف، والعلامة في النصل بصفة النصل عندي أصح، ولا يخرج في النظر إلا أن الغمد علامة على مثال ما قيل في الدراهم. وإذا صح هذا القول عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فحتى يصح معرفة النصل، والغمد، والقائم، ولا يخرج ذلك إلا على وجه الاحتياط من النبي - صلى الله عليه وسلم -، والخلاص لصاحبها منها ولو كان حكمها منه بذلك كان صاحبها قد براء منها ولو جاء غيره بالبينة، وعلى قول من يقول "بعلامة واحدة"، فإذا جاء بمعرفة النصل، أو الغمد، أو القائم؛ جاز ذلك. وأما القول في التعريف، فإنما يظهر أن عنده لُقطة، ولا يبين لي أن يذكر أنها سيف ولا غيره، والله أعلم.

مسألة: وعن تعريف الثوب إذا لقطه أحد، قلت: كيف يعرف الثوب؟ وبأي علامة يعرفه، ولا يعرف الثوب بعلامة وإنما يعرف أن في يده لُقطة، وإن كان أحد يعرفها ويعرف علامتها، فيأتي بعلامتها /218/ أو بمعرفتها. فإن جاء أحد بعلامتها، أو بمعرفتها؛ سلمت إليه، ولا يوصف له الشيء بعلامته. وكذلك إن كان الثوب إذا قال اللاقط: "أنه لقط ثوبا"، أو "معه ثوب ملقوط"، كانت في الثوب علامات مخالفة لغيره من الثياب، وعرف أن في يده ثوبا ملقوطا؛ جاز ذلك، فإن أتى بعلامته في الثوب بخالف غيره من الثياب؛ فقد قيل: إنه يدفع بالعلامة. وأما إذا عرف أن في يده ثوبا يستدل على علامته لم يعرف أنه ثوب، وعرف أنه لُقطة، وإذا عرفت اللُّقطة بعلامتها، ودلّ على علامتها؛ فقد بطل عندي استحقاقها بالعلامة لمن عرف ذلك، ولا يكون معي دفعها إلى من عرف ذلك إلا بالبينة على اللُّقطة قطعا أنها له، وأنه يستحق من ثبوتها له.

٣٢٬٥١٣ / ٣٦٬٧٥٥