الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٢٧لها مالكا؛ رجع بقيمتها على الملتقط، كان غنيا أو فقيرا، إلا أن يختار ربها الأجر.
ومن الكتاب: فإن قال قائل: إن كان الملتقط لها فقيرا، هل يجوز له أن يأكلها؟ قيل له: نعم، يجوز له أن يأكلها بعد أن يكون عرفها حولا. فإن قال: هل لوارثه أن يأكلها إن كان فقيرا؟ قيل له: نعم، ويجوز له أن يأكلها بالفقر أيضا. فإن قال: يجوز له أن يأكل /220/ زكاة عليه إذا كان فقيرا، أو عزلها وميّزها، ثم افتقر وهي قائمة في يده بعد، هل له أن يأكلها؟ قيل له: لا يجوز ذلك؛ لأنها عليه، ولا يجوز له أن يبرئ من دين هو عليه إلا بأدائه. فإن قال: فإن لم يؤدها حتى مات، وخلّف ولدا، هل لولده من بعده أن يأكلها إذا كان فقيرا؟ قيل له: لا يجوز ذلك.
مسألة: وعمن لزمه لقطة شاة، أو ثوب، قلت: وإن عرّفه فلم يعرف، ولم يجد صاحبه، ووجب أن يدفع إلى الفقراء على ما قال المسلمون، فيبيعه ويدفع ثمنه على ما جاز في ذلك، أو يدفع إلى الفقراء الشاة، أو الثوب على جملتها، ولا يبيعها؛ فأي فعل جاز له ذلك.
مسألة عن أبي الحسن: قلت: ما ترى في اللُّقطة إذا عرّفها صاحبها عندي (يعني: لاقطها)، فجاء رجل ثقة، أو غير ثقة فادّعاها أنها له، قلت: هل يجوز أن يسلّمها إليه بغير علامة، ولا بينة؟ فعلى ما وصفت: فقد وجدنا عن بعض الفقهاء أنه عن أبي معاوية عزّان بن الصقر ? أنه في معنى اللُّقطة: لا تسلّم إلى الثقة؛ لأنه يدعيها لنفسه.
وقال غيره: الذي معنا أنه أراد أن اللُّقطة لا تسلّم إلى الثقة بدعواه؛ لأنه يدّعيها لنفسه، وذلك معنا في الحكم.