قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٢٨

(رجع) ومن غيره: وأما أنا فأحسب أني سألت أبا الحواري ? عن ذلك، فأحسب أنه أجاز لي ذلك في الثقة، والله أعلم، من غير مس قوة في ذلك كقوّتي مرة، والله أعلم بالصواب، ولا تأخذ من قولي إلا بما بان /221/ لك صوابه.

مسألة: قال أبو سعيد: الذي عندي في اللُّقطة من العروض إذا أراد اللاقط أن يعرّفها؛ لم يكن له أن يفرّقه حتى يقومه، ويعرّف قيمته بالنداء، أو قيمته بالعدول، ثم حينئذ يفرّقه؛ لأنه لعله ربها مقدم، فيخيره بين قيمتها قيمة يعرفها لأن العروض لا تدرك لها مثل إذا كانت تختلف في الزيادة، والنقصان، والجودة، والرداءة. وإذا فرقها على غير معرفة بالقيمة؛ لم يقع التخيير لربه إذا صح على شيء معروف بالحكم، وزال حكمه إلى معنى الاختيار، وكان الأخذ بالثقة أسلم، وأثبت في أمر العاقبة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: من كتاب لباب الآثار: سئل المؤلف عمن التقط شيئا مما له قيمة قليلة قدر درهم، أو نصف درهم، أو أقل، من الأماكن الخارجة عن البلد، مثل: الطرق، أو غيرها، أو في البلد، أو في مسجد، أو طريق القرية، كان ذلك مما له علامة يعرف بها، أو لا علامة له، أيحتاج إلى تعريف بمنزلة اللُّقطة التي يرجع إليها ربها، أم هو بمنزلة المباح؟ قال: في ذلك اختلاف؛ قال بعض المسلمين: إن اللُّقطة إذا كان قيمتها ثلاثة دراهم فصاعدا؛ عرّفت سنة. وإن كان قيمتها درهمين؛ عرّفت شهرين. وإن كان قيمتها درهم فما فوقه؛ عرّفت شهرا. وقال من قال: تعرّف ثلاثة أيام، قلّت أو كثرت. وقال بعض: تعرّف سنة /222/ قلّت أو كثرت. وقال بعض: تعرّف سنتين. وقيل: إن أبا نوح لقط مالا فعرّفه ثلاث سنين، ثم جاء صاحبه؛ فدفعه إليه.

٣٢٬٥١٦ / ٣٦٬٧٥٥