الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٣١الباب الخامس والعشرون فيمن اشترى شاة فوجد في بطنها لؤلؤة
من كتاب بيان الشرع: من المصنف: ومن اشترى شاة فوجد في بطنها دنانير؛ فحكمه حكم اللُّقطة. وكذلك إن اشترى /224/ سمكا فوجد في بطنه دينارا؛ قال: وإن وجد لؤلؤة مثقوبة مثمنة؛ فهي لُقطة. وإن كانت مدحرجة؛ فلمن وجدها عند كثير من أصحابنا.
وفي موضع: إن كانت مدحرجة يعلم أنها لم تملك؛ فهي لمشتري السمكة، والنظر يوجب عندي؛ أنها للبائع على هذا الوصف، وهذا (خ: وأنها) ملكه.
مسألة: الجامع: رجل اشترى شاة فوجد في بطنها خاتم ذهب؛ فقول الأزهر: إن للبائع الخاتم. قال مسبح: إن عرفها؛ فهي له. وإن لم يعرفها؛ فهي مثل اللُّقطة.
قال غيره: قول: هي بمنزلة اللُّقطة، والبائع لها؛ بمنزلة غيره.
مسألة: فإن اشترى جراب تمر، فوجد فيه دينار؟ فليرده على البائع. فإن قال البائع: "ليس هذا الدينار لي ولا أملكه"؛ فليتصدق على الفقراء.
مسألة: ومن اشترى شاة، فوجد فيها دينار؟ فهو بمنزلة اللُّقطة. فإن اصطاد سمكة من البحر، فوجد فيها حليّا؛ فحكمه حكم اللُّقطة. فإن كان لؤلؤا، أو كان شيئا لم(1) يستعمله الناس؛ فهو لمن صاده. الفرق بين الشاة، وبين جراب التمر، أن الشاة قد يمكن أن تلتقط الدينار من الأرض، والجراب لا يلتقطه، وإنما هو يسقط في التمر.
(1) زيادة من ث.