قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٣٢

مسألة: في مشتري سمكة يجد فيها لؤلؤة مدحرجة؟ قال الشيخ: والنظر يوجب عندي أنها للبائع لأنها ملكه؛ لأن البيع لم يقع عليها، ولم يعلمها أنها للبائع وأنها ملكه؛ لأن البيع لم يقع عليها ولم يعلمها المشتري، /225/ ولا البائع في حال البيع، ولا هي من جنس المبيع، فتكون تبعا له، ونحن نطلب وجه قولهم فيه.

مسألة: وإن اشترى صدفة، فوجد فيها لؤلؤة؟ فهي وما فيها للمشتري في قول أصحابنا، وفي نفسي من ذلك أيضا من هذه المسألة؛ لأن البيع وقع على الصدفة بثمن خسيس، واللؤلؤة قد تساوي أموالا كثيرة، وغير معلومة للمشتري، والبائع أوقع البيع على الصدفة وحدها، فاللؤلؤة لم تدخل في البيع.

ومن اشترى عجما فوجد فيه قدر دانق فضة؛ فذلك لُقطة. إن لم يعرف ربه؛ فرقه على الفقراء، وإن وجد درهما في حبّ اشتراه؛ فهو للبائع. وعلى قول: هو لُقطة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ابن عبيدان ومن اشترى سمكة، فوجد فيها جوهرة مثمنة، أو مثقوبة؟ فحكمها حكم اللُّقطة. وإن كانت مدحرجة؛ فقول: إنها للمشتري. وقول: إنها للبائع، وفيه قول غير هذا، ويعجبني أن تكون للبائع، والله اعلم.

مسألة من كتاب المصنف: وإن أبصر جماعة لؤلؤة في البحر، فسبق أحدهم فأخدها؟ فهي لمن لقطها، وليس عليه أن يشرك فيها غيره على حكم ما قدمنا ذكره من اللؤلؤة؛ لأنهم لم يكونوا خرجوا مشتركين فيما أصابوا من صيد أو لُقطة في البحر، فإن كانوا خرجوا مشتركين فيما خرجوا من صيد، أو لُقطة من البحر، وشركة النفقة، والغرامة والكراء، فيما أصابوه؛ فبينهم.

٣٢٬٥٢٠ / ٣٦٬٧٥٥