قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٣٣

مسألة عن أبي نبهان: فيمن وجد لؤلؤة يقلبها البحر على سفينته(1) مجردة عن العلامة؟ فهي له إن أخذها. وإن كانت في /226/ يابس جزيرة؛ فالاختلاف في جوازها، إلا أنه يعجبني في موضع وصوله أن تكون مباحة لمن وجدها ما لم يصح معه أنها مملوكة، ولا يخطأ من لم يجزها في قوله. وما عداه من موضع لا يصله بمده في الغالب على أمره؛ فهي لُقطة.

مسألة: ومنه: وفي سمكة ألقاها البحر على ساحله؟ فهي لمن أخذها، إلا أن تكون بها علامة تدل على أنها من الملك. وإن وجدها في موضع لا يبلغ إليه بمدّه، فلا يمكن أن يقذفها به إليه؛ فلا، وأنه يلزمها حكم اللُّقطة بما فيه لأهل العلم من قول في رأي، وإن تلقي بنفسها في سفينة؛ فهي لمن قبضها أولا كما لو كان في البر؛ لأن السفينة ليسها بذات يد، فتكون لربها ما يقع من نحو هذا فيها، والمملوك من الأرض بمثابتها، دع ما يكون من مواتها؛ فإنه أظهر من أن يخفى جوازا.

مسألة: ومنه: وفيمن أخذ سمكة، فإذا في بطنها لؤلؤة؟ فهي له، إلا أن يكون بها ما يدل من العلامات على أنها لمالك؛ فيلزمها حكم اللُّقطة، وإلا فهي كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: في رجل يبيع ويشتري في السوق، أو غيره، ورأى في دراهمه النحاس شيئا من دراهم الفضة، أخذها ممن أوفاه إياها عن فلوس نحاس من غير معرفة، ولا علم منه، ولا ممن سلمها إليه أيضا؛ لأنها متغيرة اللون من تآكل الأرض، وصار لا يعرف ربها، ولا من أخذها

(1) في النسخ: سيفه.

٣٢٬٥٢١ / ٣٦٬٧٥٥