قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٣٦

يسد ماء آخر حتى يموت زرعه. وكذلك الذي ينقب(1) بيت آخر، ويأخذ متاعه، ويتركه منقوبا، فيجيء آخر فيأخذ من البيت متاعا آخر. وكذلك في الذي يفرج الحضار عن الزرع حتى تجيء دابة، فتأكل الزرع، ما يلزم هؤلاء؟ كل فاعل فعل كما ذكرت؛ ضامن لما تلف من فعله يوم تلف، إلا من نقب البيت، وتركه منقوبا، فدخله غيره؛ فلا ضمان عليه فيما أخذه غيره، والله أعلم.

قال المصنف: إذا لزم الضمان فيما أكلت /229/ الدواب من أفراج الحضار؛ لزمه في أكلها من نقب البيت، وإنما سقط حدث البشر خاصة في النقب؛ لأنهم عقلاء، وضمان ذلك متعلق عليهم دون الناقب، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وأما الذي ينبت نخلة، فيجيء آخر فيأخذ النبات من نخله فتقرفد النخل، أو لا تقرفد؟ فقول: لا يلزمه الضمان إلا قيمة النبات بسعر البلد في نظر العدول. وقول: ما أضر عليه بسبب ذلك؛ فعليه ضمانه، قال: والأول أكثر.

مسألة: ومنه: وإن سرق من فحال غيره، فلقح نخل ماله؟ قال: يعطيه قيمة يوم سرقه كما يباع.

فإن قال: "أفسدت علي نخلي، ولم أقدر على نبات إلا نباتا أفسد علي"؟ قال: ينظر في فساد ما فسد بسبب ذلك؛ فهو عليه.

مسألة: ومنه: ومن لقح نخلا مغصوبة في أيدي السلطان، فالله أعلم، يلزمه ضمان لصاحبها، أم لا؟ لم أره أحدث فيها شيئا يضمنه، وليس أحب له فعل ذلك.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يثقب.

٣٢٬٥٢٤ / ٣٦٬٧٥٥