قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٣٧

مسألة: سئل هاشم: عن رجل سرق مع رجل عشرة دراهم، ثم ذهب أحد السارقين فرد على صاحبه العشرة، هل يبرأ الآخر؟ قال: لا يبرأ حتى يؤدي حصته إلى الذي أدى عنه، إلا أن يجعله في حلّ.

قلت: فإن لم يعط صاحبه، هل يلزمه جميع ما سرق معه؟ قال: إن كان أخذ معه؛ فعليه جميع ما سرقا. وإن كان صاحبه أخذها، وأكلا جميعين؛ فعليه حصته.

مسألة: أحسب عن أبي الحواري: وسألته عن رجل رفع على رجل جراب /230/ تمر، وهو يعلم أنه سرقه، هل يكون الذي رفع ضامنا؟ قال: إن كان رفعه عليه من البيت؛ فهو ضامن للنصف. وإن كان رفعه عليه من الطريق؛ فليس عليه ضمان، والضمان على الذي حمله.

قلت: ولو كان الذي رفعه عليه عالما أنه سرقه؟ قال: نعم.

مسألة من المصنف: ومن جواب أبي سعيد: سألت عن رجل رفع على رجل جرابا، ويعلم أنه سرقه، هل يكون الذي رفع الجراب ضامن؟ قال: معي أنه قد قيل: لا ضمان إذا رفعه عليه من بعد أن أخرجه من البيت، وعليه الضمان إذا رفعه عليه من البيت، ومعي أنه يريد: إنه لا ضمان عليه للمسروق له الجراب، ولا يبين لي من أي وجه افترق المعنى في ذلك، إلا أنه من وجه إذا رفعه عليه من البيت، كان معينا له عليه وعلى إتلافه، قبل أن يصير في ضمانه، وهو مخاطب بردّه، فصارا شريكين فيه. وإذا كان قد خرج به؛ فقد صار مضمونا عليه، فيجوز المعونة له عليه؛ لأن عليه حفظه وردّه إلى أهله، إلا أنه لا يشركه، ويحفظه له، ثم يسلّم إليه من بعد ذلك، فتكون ذلك المعونة له على ظلمه، فإن خرج من ذلك الوجه؛ فلعله يكون افتراق المعنيين في هذا الحال، والله أعلم.

٣٢٬٥٢٥ / ٣٦٬٧٥٥