قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٣٨

(رجع) مسألة: ومما يوجد عن هاشم، ومسبح: عن رجل سرق سرقة يبلغ بها القطع، فأكلها ثم لم يقطع حتى مات، هل يؤخد من ماله مثل تلك السرقة؟ أو لاحق في ماله إذا لم يقطع؟ قالوا: /231/ يؤحذ من ماله إذا لم يقطع. فإذا قطع؛ فلا حق في ماله لأهل السرقة.

قلت: فإن قامت البينة، وثبت الحدّ، وحبس في السجن له، ثم مات قبل أن يقام عليه الحد؟ قال أبو الوليد: ليس عندي حفظ. وقال مسبح: يؤخذ من ماله مثل تلك السرقة، برأيه قاله.

مسألة: وسألته عن رجل يدخل السوق بغنم، هل يجوز لأحد أن يقول: "هذه الغنم مسروقة"، وإن كان يعلم ذلك، وهل يقبل أم لا؟ قال: لا يجوز له، ولا يقبل قوله، وفي نفسي من قول الثقة.

قلت: فإن رجلا أراد أن يشتري مالا، فعارضه رجل آخر على وجه النصيحة أن هذا المال حرام، وهو عالم به؟ قال: لا يجوز ذلك، ولا أرى شيئا يلزم فيه النصيحة، وهذا مال حلال لمن اشتراه. قلت: فنصحه لئلا يقع في الهلكة، قال: "ما هذه الهلكة"؟ قلت: الحرام. قال: "ليس هذا بحرام، أرأيت أن أباك خلف عليك مالا، وأنت تعرف أن أباك اغتصب هذا المال في حياته، جائز لك أكله أم لا"؟ قلت: "ما تقول بارك الله في غيرك"؟ قال: لعل أباك أخذه من حلّه وهذه الأصول لا يقبل فيها إلا العدول العلماء الذين لا يحتاجون إلى تفسير.

مسألة: وسألت أبا محمد: عن رجل عاين رجلا، وهو يأخذ من مال رجل بغير حله، هل له أن يشهد (خ: يشهر) (خ: يستر) عليه؟ قال: نعم.

٣٢٬٥٢٦ / ٣٦٬٧٥٥