قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٣٩

قلت له: فإن لم يشهد له وامتنع، ما يلزمه؟ قال: إن كان بسبب كتمانه للشهادة تلف المال؛ فعليه ضمان نصف ما أخذه الآخذ. قال: /232/ قد قال بعض الفقهاء: إن عليه ضمان الكل.

قلت: ولصاحب المال أن يطلب الذي كتم الرجل الشهادة، يغرم المال؟ قال: نعم.

قلت: فإن لم يدفع إليه وجحده، هل عليه يمين؟ قال: نعم.

قلت: فإن رجع فشهد له، ووصل صاحب المال إلى حقّه؟ قال: يسقط عنه، وعليه الحنث.

مسألة: وعن رجل أخذ بعيرا لرجل بغير إذنه، فركبه ساعة من نهار، ثم نزل عنه ودفعه إلى رجلين سواء، فركباه وتلف البعير تحتهما؟ قال: الضمان على الأول لصاحب البعير، وعلى الآخرين للآخر إذا كانا علما أن هذا البعير ليس للأول، وإذا لم يعلما ذلك، وإنما كان عندهما أن هذا البعير للذي دفعه إليهما؛ فلاضمان عليهما.

مسألة: وجدت في الأثر: فيمن سرق ثوبا، وصلى فيه؟ إنّ صلاته فاسدة. وفيه قول آخر: إن صلاته تامة، والأول أكثر القول؛ إنّ عليه البدل، ولا كفارة، ولاختلاف في البدل، ولاختلاف في الكفارة، والله أعلم.

مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل سرق جملا، أيجوز لغيره أن يركب ذلك الجمل برأيه، ويحمله حمالا عليه؟ فإذا علمت أن هذا الجمل مسروق؛ فلا ينتفع به منه بشيء، ولا يعينه على منفعته، وهو حرام على من سرقه، وعلى من علم بسرقته.

٣٢٬٥٢٧ / ٣٦٬٧٥٥