الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٤٠مسألة: ومن جواب معي أنه عن أبي الحسن ?: وذكرت في رجل يأمر رجلا بدابة يركبها، أو يستعملها، والمأمور يعلم أن الدابة /233/ ليس للآمر، فتلفت الدابة، من يلزم الضمان؟ فعلى ما وصفت: فالضمان على من ركب الدابة واستعملها، إلا أن يكون المأمور عبدا للآمر، أو صبيّا ولدا للآمر؛ فذلك على الآمر. فإن كان المأمور من الأحرار البالغين؛ فذلك على المأمور، وعلى الآمر التوبة، والاستغفار في أمره فيما لا يسعه، إلا أن يكون الآمر من الجبابرة القاهرين لأعوانهم، فإن لم يعط المأمور الحق، ولم يقر به؛ فهو على الآمر، وهو صاغر.
مسألة: ومن كتاب المصنف: وسن أنه من اغتصب ما لا يكال، ولا يوزن مثل: الثياب، والأثاث، والألباس، والفرش، وغير ذلك فاستهلكه؟ إن عليه قيمته، وقد وافق هذا لأن ما لا يعرف مثله؛ فقيمته يوم التلف، أو أفضل قيمته.
مسألة: ومنه: وقال: واختلف العلماء فيمن اغتصب شيئا من الثياب، واللباس والفرش، فأفسده، أو أبلاه، أو شقّه؟ قال قائلون: صاحبه بالخيار إن شاء ضمنه إياه، وأخذ قيمة ثوبه، وسلّمه إليه، وإن شاء أخذه، وأخذ ما أنقصه. وقول: الخيار في ذلك إلى الغاصب، إن شاء أخذ الثوب، وضمن قيمته، وإن شاء ألزمه صاحبه، وضمن نقصانه، والرأي: إن الخيار لربّ الثوب؛ لأنه لا يكون لأحد حكم في مال غيره إذا كان قائما بغير رضى صاحبه، والقول قول ربّ المال. وأما إن أتلف الغاصب الثوب؛ /234/ فالقول في القيمة قوله فيما يقرّ به أن ذلك قيمته مع يمينه.
مسألة: ومنه: ومن غصب قطنا، أو كتانا، أو شيئا مما يغزل، وحاكّ منه ثوبا؟ فالثوب لربّ القطن المغصوب منه، ولاحق للغاصب فيه.