الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٤١مسألة: ومنه: وفي الجامع: ومن سرق غزلا (وفي خ ثوبا)، وأدرك في العمل؟ فلصاحب الغزل الخيار إن شاء أخذ الثوب، ورد على النساج كراءه، وإن شاء أخذ غزلا مثل غزله، وإن شاء قيمة غزله، وسواء كان ذلك سرقا، أو غلطا. ومن غيره: وقد قيل: لا عرق للنساج، والثوب لصاحب الغزل، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن سرق ثوبا، ثم سرقه منه سارق آخر، وأراد رده؟ فإنه يرده على صاحب الثوب إن عرفه، ولا يردّه إلى السارق.
مسألة: ومنه: قال: وسنّ أنه من اغتصب شيئا مما يكال، أو يوزن مثل: الورق، والذهب، والطعام، وغير ذلك مما يقع في المكيال، والميزان، ويبقى في أيدي الناس واستهلكه؟ إن عليه مثل ما اغتصب من ذلك من جنسه، ووزنه، ومكيله، وهذا قول بعض. وقول كثير من فقهائنا: إن ما أتلف الغاصب من ذلك من الأطعمة، وغيره مما يكال؛ فإن شاء أخذ مثله، وإن شاء قيمته يوم أتلفه. فأما الذهب، والفضة؛ فله مثل ذلك؛ لأنه هو القيمة، ولا قيمة له غيره فيعطيه مثل الذي له. /235/(1)
مسألة: ومنه: قال: واجتمعت العلماء أن من اغتصب حنطة، أو شعيرا، أو نحوهما من الطعام مما يقع في المكيال والميزان، فلم يستهلكه الغاصب، ولا أتلفه، ولكن أفسده، وهو قائم، أو صبّ في الحنطة ماء ففسدت، وفي التمر ففسد؟ أن ليس للمغصوب أن يأخذه، ويأخذ ما نقصه، إن شاء أن يأخذه بعينه، ولا شيء له غيره، وإن شاء أن يأخذ مثله من الغاصب، ويسلم إليه ذلك الفاسد؛ فعل، وهذا قول. وقول: إن شاء أخذه، وإن شاء أخذ قيمته لحال ما أحدث
(1) في الأصل: شطبت صفحة بكاملها، وهذا نظرا للتكرار.