قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٤٣

الجواب: قال أبو سعيد: في الأثر موجود: إن رفعها في منزله؛ ضمن النصف. وإن رفعها عليه في غير المنزل؛ كان عليه التوبة، ولا ضمان؛ لأن الآخر حين أخرجه من المنزل ضمنه. وقال: يخرج هذا عندي أنه معين على مضمون يلزم صاحبه حفظه إلى أن يؤديه إلى ربّه، فإن قصد إلى معونته على السرق، وإتلاف المال؛ لحقه عندي معنى المعونة به على المضمون لمعنى الضمان؛ لأنه قصد إلى إتلافه في موضعه، ومعونة /238/ الظالم على ظلمه فيه، وإن قصد إلى معونة الضامن على حفظ ما قد ضمن، إذ قد لزمه حفظه من غير نية فساد؛ أشبه عندي أن يبرأ من معنى الضمان إذا كان في ذلك الحال قد خرج من معنى المعونة إلى السرق.

قلت: فإن دفع (ع: رفع) إليه بلا نية يصرفها على أحد المعنيين بجهله بمعرفة الحكم، يلزمه الضمان حتى يقدم النية، أم يكون الضمان على من ضمنه؟ قال: معي قد مضى القول في ذلك، إذا كان رفعه عليه على غير معنى فساد. قال عامر بن علي العبادي النزوي: حتى أني أقول: إنه لا توبة عليه فيما يخرج من معنى ما قيل في هذا، وما أشبهه إذا سلم الرافع عليه من النية الفاسدة، وكان حال رفعه عليه ومعونته خارجا عن حرز أهله، وكان في غير مأمن أن لو تركه السارق الملتزم بضمانه فرفعه عليه على نية إحرازه لما ضمنه، ويعجبني له أن يذكره بما يلزمه إن قدر، فينظر فيه، والله ولي التوفيق.

مسألة: الزاملي: وفيمن رفع على سارق سرقته التي سرقها على دابته، أو عليه من طريق، أو بيت، أيلزمه الضمان بلا اختلاف؟ أم فيه اختلاف في الوجهين جميعا؟ قال: وجدت في آثار المسلمين: إذا رفع رافع على هذا

٣٢٬٥٣١ / ٣٦٬٧٥٥