قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٤٤

السارق السرقة من بيت المسروق؛ فعليه الضمان. وإن رفعه عليه من خارج؛ فقد قيل: عليه التوبة، ولا /239/ ضمان على الرافع.

قال المؤلف: هذا صحيح من قول المسلمين؛ لأن السرقة إذا أخرجها السارق من بيت المسروقة منه؛ فقد صارت في ضمانه، ورفع هذا عليه معونة له، تجب عليه التوبة منها بلا ضمان، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وهل فرق في ضمان المغصوب المنقول، أو غير المنقول؟ قال: نعم، أما المنقول إذا تلف؛ وجب على صاحبه مثله، أو قيمته كان تلفه من جناية الغاصب، أو غيره، أو من قبل الله، ولا تنازع في ذلك، وهو مثل المتاع، والأثاث، والدراهم، والدنانير، والحيوان، ومثله. وأما غير المنقول إذا تلف كله، أو بعضه من غير جناية الغاصب؛ فلا شيء عليه من البدل والقيمة، وإن تلف ما ينتقل بعضه؛ كان عليه ما نقص منه ولو لم يباشر الإتلاف، والله أعلم.

مسألة: وإذا كسر قوائم دابته، أو عور عينها، أو كسر رجل عبد، أو قطع يديه، أو عور عينيه؟ فعليه قيمته، ويختلف فيه لمن يكون منهما. وإن أعطى صاحبه فضل ما بين قيمته؛ فقريب من الحق، ولعل يوجد ذلك فيه.

مسألة: ومن كتاب المصنف: ومن أخذ لرجل حمارة فركبها بغير رأيه متعدّيا، ثم أطلقها فضاعت؟ فعليه قيمتها. وقول: قيمتها، وكراء استعمالها. وقول: كراء استعمالها، ولا ضمان عليه.

مسألة: قلت: فإن رجلا معه بقرة، أو حمارة يحتاجان إلى الفحل، أيجوز له أن يطلق فيه ثور قوم، أو حمارهم، أو يدخلها في زرب القوم حيث /240/ لا يعلم، وإن كان القوم دفعوا إليّ الثور، أو الحمار برضاهم، يجوز لي أن أقود هذا

٣٢٬٥٣٢ / ٣٦٬٧٥٥