الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٥٠صاحب الأرض على الذي فسلها ثمن صرمة برأي العدول، وتركت بحالها لصاحب الأرض؛ لأنها نشأت في أرضه. وقال من قال: يقلعها.
مسألة: وعن رجل اقتلع صرمة من مال رجل، وفسلها في أرضه، وامتنعت من القلع، وكبرت ونشأ في أرضها صرم، هل لصاحب الصرمة أن يأخذ الصرم، وقيمة صرمته؟ فقال أبو حفص: لا يأخد الصرم، وإنما يأخذ قيمة صرمته؛ لأن الصرم تبع لصرمته(1).
قلت: فإن الصرمة ماتت من بعد ما امتنعت من القلع، أو لم تمتنع، /245/ ونشأ الصرم في أصلها في أرض الذي فسلها، لمن الصرم؟ قال: الذي فسلها -صاحب الأرض-.
قلت: فهل لصاحب الصرمة قيمة الصرم؟ على قدر الصرمة.
مسألة: وقال بعض الفقهاء من المسلمين: له قيمة النخلة.
مسألة من كتاب الأشياخ: قلت: رجل غصب صرمة، وفسلها في أرض غيره، أو شجرة؟ قال: يرد على أصحاب الصرم قيمة صرمهم على ما اختلفوا فيه قبل موته، قيمته يوم قلعه. وقيل: يوم الحكم، ويدع الصرم في الأرض لأربابها، وعليهم قيمته يوم فسل، وليس عليهم قلعه؛ لأنهم ليس بغصبة، والله أعلم.
مسألة: وعمن فسل فسلة (وفي خ: صرمة)، فإن كانت الصرمة لغيره، وفسلها في ماله؟ فقيل: إنه يردها، ويرد ما خرج منها من صرم، كان فسله أو لم يفسله، ويرد ما استغل منها. وقال من قال: يرد فسلة مثلها، أو قيمتها، والخيار
(1) هذا في ث. وفي الأصل: للصرمته.