قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٥١

لصاحب الصرمة. وقال من قال: الخيار للسارق. وقد قيل: ليس عليه رد ما استغل منها، ولا ما خرج منها من صرم. وأما إن فسلها في مال صاحبها فحييت؛ فقال من قال: عليه قيمتها لربها مقعوشة. وقال من قال: غير مقعوشة. وقال من قال: فضل ما بين قيمتها مقعوشة، وغير مقعوشة.

وكذلك إن كان صبيا وفسلها في ماله؟ فقد قيل: عليه قيمتها يوم أخذها. وقال من قال: ليس عليه؛ لأنه قد أتلفها، ولا ضمان /246/ عليه فيما أتلف. وأما إن كان بالغا، وكانت الصرمة له، ففسلها في مال غيره؛ فقال من قال: يقلعها، ويرد ما علق منها من طين. وقال من قال: إن أمكن قلعها؛ قلعها، وإن كبرت ردّ عليه صاحب الأرض ثمن صرمته برأي العدول. وأما إن سرق حبا و زرعه في ماله؛ فقد قيل: إنما عليه مثل الحب؛ لأن الحب قد تلف، ولا يقدر على رده، ويكون الباقي له. وقال من قال: الباقي للفقراء، يفرق عليهم ما أصاب من ذلك الحرث. فإن كان فقيرا، وقد استدان في زراعة ذلك؛ سلم من الباقي فيما استدان. وإن كان غنيا؛ لم يسلم من ذلك شيئا، وكان لما استدان عليه.

[وكذلك إن سرق نقص ذرة، وزرعه في ماله؟ فقد قيل: إن عليه قيمة النقص والزراعة له. وأما أنا فيعجبني أن يكون القول في النقص كالقول في الفسلة؛ لأنه قائم العين، ويقدر على رده، فينظر في ذلك، فإني زدت فيه شيئا من لفظي، ولا يخرج من المعنى إن شاء الله](1).

(1) في هذه المسألة لفظة "نقص"، وردت هكذا في جميع النسخ، ولعله: نقض.

٣٢٬٥٣٩ / ٣٦٬٧٥٥