الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٥٢مسألة: ومن جامع أبي محمد ?: وإذا اغتصب رجل حبا، فزرعه في أرض نفسه؟ كان الزرع له، ولصاحب الحب مثل حبه. ولو اغتصب فسلة، فغرسها في أرض نفسه، ثم نمت وطالت، فوجدها صاحبها المغصوبة منه؟ فإن له الخيار؛ إن شاء قلعها وأخذها، وإن شاء أخد قيمتها، وهي على تلك الحال.
فإن قال قائل: فما الفرق بين غصب الحب والنخل؟ قيل له: إن صاحب الحب /247/ لا يقدر أن يصير إلى حبه لهلاكه، وذهاب عينه، وصاحب الفسلة يقدر عليها؛ لأنها قائمة العين، فحق صاحبها عنها لم يزل، فما زالت عينه لم تكن الخصومة إلا في عينه، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: من جواب الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس: وفيمن أخد شيئا لغيره سرقة، أو غصبا، فأخرجه من يديه، ولم يقدر على رده، فأدى في غرمه ما عليه من قيمة، أو مثل، ثم عاد إليه؟ فهو لربه، فليرجع كل منهما إلى ماله، إلا أن يقع التراضي على ما لا يمنع من جوازه بينهما.
مسألة: ومنه: فيمن أخذ على غيره دابة أو غيرها؛ سرقة أو غصبا، فأخرجه من بلده؟ لزمه أن يرده إلى ربه. فإن احتاج إلى أجرة؛ فهي عليه. فإن طلبها المالك عوضا من رده إليه؛ فليس له إلا برضاه، لأن الرد من حقه في الأصل. فإن اختار أن يتركه بالموضع الذي فيه؛ فلا شيء له. فإن أتلفه، ولم يقدر على رده؛ فالغرم كما له من مثل أو قيمة في الحكم. فإن اختلفا في مقداره؛ فالقول فيه قول الغارم مع يمينه إلا لبينة تقوم به، والله أعلم.
مسألة: ومنه: فيمن سرق عبدا، أو غصبه، فبقي في يده حتى مات العبد، أو أتلفه، فلم يقدر على رده إليه؟ فالقيمة هي التي له عليه. فإن ادعى المالك في