الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٥٣عبده كون صفة يزيد(1) من أجلها في ثمنه، فإن صح له ما يدعيه؛ أجري على ما لها من وجه في حكمه، وإلا فاليمين على السارق، أو الغاصب /248/ لا ما زاد إن أنكرها، والقول في الدابة كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: فيمن غصب، أو سرق ثمرا، أو عنبا فاتخذه خمرا، ثم صار خلا؟ فعسى يجوز على قول: "من يراه حلا"؛ أن يكون لربه إن شاء مع الأرش لما نقص عن قيمته، وإن شاء غرمه فله، وعلى قول: "من يراه حراما"؛ فالغرم فيه لا غيره بالمثل؛ لأنه مما يدرك فيهما، إلا أن يتفقا على القيمة، وإلا فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: فيمن سرق حبا، أو غصبه فزرعه في أرضه، أو بيضا فاستفرخه؟ فالزرع، والفرخ لغاصبهما. وفي قول آخر: لمغصوبهما، وعلى الأول؛ فلابد له من غرمهما إلا أن يكون مستحلا.
مسألة: ومنه: وفيمن سرق ودية(2)، ثم فسلها في أرضه فسارت نخلة؟ فقيل: إن عليه مثلها. وفي قول آخر: أو قيمتها يوم سرقها. وقيل: يوم تستحق، والخيار له. وقيل: لصاحبها. وفي قول آخر: يرد النخلة، أو قيمتها، والخيار لمن هي له. وقيل: لسارقها، وما أخرجه الجذع نفسه من فسلها؛ جاز أن يكون على ما بها من الرأي؛ لأنه تبع لها. وهل يلزمه في الغلة أن يردها؟ قيل: نعم. وقيل: لا، والله أعلم.
(1) ث، ق: يريد.
(2) الوَدِيُّ على فَعِيل: فَسِيلُ النخل وصِغاره، واحدتها ودِيَّة، لسان العرب. مادة (ودي).