قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٥٤

مسألة: ومنه: فيمن سرق أو غصب صرما، وفسله في ماله، فعاش حتى صار نخلا؟ إن عليه في بعض القول أن يرد على صاحبه مثله فسلا. وقيل: قيمته يوم أخذه. وفي قول آخر: يوم يستحق. /249/ وقيل: يرد النخل و قيمتها، والخيار لصاحبهما. وقيل: للسارق، أو الغاصب، وما كان من صرمها الذي أخرجته من جذوعها لأصلها؛ وعلى قول آخر: فيجوز أن يكون من غلتها لما لها في الرأي من وجه في رده، ألا وإنه في الغلة وجهان.

مسألة: ومنه: وفيمن أخذ من مال غيره حبا أو تمرا، فأتلفه؛ سرقة أو غصبا فلزمه، والمكوك من الحب، أو المن من التمر يومئذ مثلا بدرهم، أو أقل أو أكثر، ولما أراد أن يتخلص منه فيغرمه إذا هو أرخص؟ فليس عليه في بعض القول إلا مثله. وقيل: في هذا الموضع بما له من قيمة يوم لزومه، وإن كان حالة خلاصه أغلى، فالمثل هو الذي يسلمه إليه، إلا أن يقع التراضي بينهما على غيره، والله أعلم.

مسألة: الشيخ صالح بن وضّاح: ومن رأى أحدا يسرق مال غيره، ما يلزمه؟ قال: عليه أن يقول لرب المال: "إني رأيت رجلا يسرق مالك، فإن حصل لك شاهد غيري شهدت عليه مع الحاكم"، ولا يكون تماما، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: فيمن اشترى سلعة من رجل، وسلم ثمنها، ثم بعد زمان صح مع المشتري أن البائع لهذه السلعة قد اغتصبها من قوم لم يعرفهم المشتري، ما وجه خلاصه منها؟ قال: إنّ هذا البيع باطل، والسلعة لمن صحت له، وفي جواز تسليمها إلى الغاصب اختلاف إذا لم يعلم هذا المشتري ربها، وله الثمن الذي يسلمه /250/ إلى هذا الغاصب محكوم عليه له به إذا صح ذلك.

٣٢٬٥٤٢ / ٣٦٬٧٥٥