الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٥٥قلت: وإن أكل شيئا من هذه السلعة قبل أن يصح معه الأمر فيها، أو بعد أن صح معه اغتصابه، هل يسعه أن يبدل المثل فيها، ويطلب الخلاص من الكل على وجه الحق؟ أم يلزمه ثمن ما أكل؟ قال: لا يكلف ما لا يطيق، وعليه مثل ما أكل منها، أو ثمنه إن اختلف المثل، وعليه التوبة إن كان أكله بعد ما صح معه الغصب، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ حبيب بن سالم: وإذا كان لك دين على رجل، ثم اغتصب ذلك الرجل مالا؟ فإذا باعه، وأوفاك من تلك الدراهم بعينها، وأنت تعرفها من ثمن المغصوب؛ ففيه اختلاف؛ قول: يجوز لك أن تأخذ من عنده لأنه هو الضامن. وأكثر القول: لا يجوز. وأما إن اختلطت في ماله، فلم يعرفها بعينها؛ فأكثر القول: جائز. وأما إن كان المغصوب باقيا بعينه؛ لم يجز الاستيفاء منه بلا اختلاف، والله أعلم.
مسألة: مداد بن عبد الله: ومن اغتصب علفا، أو قصبا، أو قتا وأطعمه دوابه، أيحرم اللبن أم لا؟ قال: لا يحرم اللبن، والخارج من بطون الدواب روثها؛ فهو لرب القصب، أو القت، أو العلف، والغاصب ضامن. وكذلك السماد؛ لا يحرم الزرع، والغاصب ضامن قيمة السماد. وكذلك من اغتصب ماء، /251/ وسقى به زرعه؛ لا يحرم، والغاصب ضامن لقيمة الماء. وكذلك إذا سقى سكرا، أو بطيخا؛ ففيه اختلاف: منهم من حرم السكر، والبطيخ؛ لأنهما من ذوات الماء. ومنهم من لا يحرمه، وهو أكثر القول، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سرحان بن عمر الإزكوي: ومن اغتصب حبا، أو تمرا على سبيل السرقة، وأتلفه، ويوم أخذه كانت له قيمة أكثر من يوم الخلاص،