الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٥٦كيف خلاصه، عليه قيمته يوم أخذه؟ أو يوم رده؟ قال: عليه رد المثل فيما يكال ويوزن، وليس عليه قيمته في الحكم.
قال الناسخ: وهذا إذا كان واجدا للمثل؛ فليس عليه إلا رد المثل كان غاليا عن قيمته يوم أتلفه، أو رخيصا. وأما إن عدم المثل وقت الخلاص؛ فعندي قيمته يوم أتلفه على قول بعض المسلمين، إن أراد خلاص نفسه وفكاك رقبته. وقول: إن كان قيمته يوم أتلفه رخيصا، ويوم الخلاص غاليا؛ فعليه رد المثل إن تلف من يده، وصار ضمانه عليه. وإن كان يوم أتلفه غاليا، ويوم الخلاص رخيصا؛ فعليه قيمته يوم أتلفه، هكذا عرفنا، والله أعلم.
مسألة: مسعود بن رمضان: وجدت: "أن لا عِرْق"، و"لا عَرَق للغاصب"، ما معنى هاتين اللفظتين؟ قال: "لا عرق": ما فسل وزرع. و"لا عرق له"، أي: لا عناء، ولا مؤنة، ولا أجرة، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وفي المصنف: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا عَرَق لغاصب (خ: لظالم)»(1)، /252/ أي: لا حق له فيما زرع في مال غيره ولا عَرق. وفي حديث آخر: «ليس لعرق الظالم حق»(2). في بعض القول: "ليس لعرق الظالم له حق في الزراعة"، المعتدي فيها بالظلم على أربابها إذا زرع في أرض غيره، وعند بعض مخالفينا: إن معنى الخبر: "ليس لعرق الظالم حق" أن
(1) أخرجه بلفظ: «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» كل من: أبي داود، كتاب الخراج، رقم: 3073؛ والترمذي، أبواب الأحكام، رقم: 1378؛ ومالك في الموطأ، كتاب الأقضية، رقم: 26.
(2) أخرجه أبو داود، كتاب الخراج، رقم: 3073؛ والترمذي، أبواب الأحكام، رقم: 1378؛ ومالك في الموطأ، كتاب الأقضية، رقم: 26.