الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٦٠مسألة من كتاب الكفاية: ومن غصب حبلا فصاد به، أو خوصا، فعمله قرقورا، أو شبكا فصاد به؟ ففي كل ذلك اختلاف؛ منهم من يقول: الصيد للصائد، وعليه ضمان ذلك. ومنهم من يقول: الصيد لرب الشبك، والحبل، أو الخوص المصطاد به، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وحيث قيل: إن من غصب شيئا، ثم باعه؛ إن عليه أن يفديه بما عز وهان، أيكون عليه/255/ فداؤه، ولو بماله كله أم لا؟
الجواب: أما "أن عليه رده"؛ فهو قول صحيح، وعليه أن يحتال في رده بكل حيلة يرده بها إلى صاحبه إن لم يبرئه صاحبه، وعلى هذا القول؛ فعليه أن يفديه بما عز وهان. وأما "بجميع ملكه"؛ فإن ثيابه التي هي كسوته؛ هي من ملكه، وكذلك كسوة من يلزمه عوله، وطعامهم، وطعامه؛ كل ذلك من ملكه، وليس عليه أن يفديه به، ولكن عليه أن يفديه إلى أن يكون عليه بما عليه تسليمه لديّانه إذا استغرق في الديون ولم يف بما يملكه لما عليه؛ فعليه وفاؤهم بما عز عليه وهان من ملكه، ولكن بعد أن يطلع له ولمن يلزمه عوله ما ذكروه العلماء أنه يطلع له، ولا يباع للديّان، وذلك مثل ما ذكرناه، وما أشبه ذلك. وكذلك يطلع له بيت بمقدار سكنه، وسكن من يلزمه عوله، وإن كانت له حرفة لا يعول نفسه إلا بها؛ فلا تباع آلة تلك الحرفة إلى غير هذا، مما جاء بيانه في الأثر. وإن كان عليه حقوق الغرماء؛ فهو شريكهم لفداء ذلك إلا ما ينوبه، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: ومن غيل طينا بماء حرام؟ إنه يجوز الانتفاع بذلك الطين، ولا يحرمه الماء الذي غيل به، والله أعلم.