قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٦٢

الباب التاسع والعشرون في الاشتراك في السرقة وغيرها مما يجب فيه الضمان

ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن جماعة سرقوا ثوبا لرجل أباعوه، وكان الأخذ لهم بمعنى واحد، ثم أباعوه على ذلك، وأراد أحدهم التوبة، هل يلزمه ضمان الثوب وحده إذا أراد الخلاص؟ قال: معي أن هذا المعنى يختلف فيه بمعنى لزوم الضمان؛ فقال من قال: يلزم كل واحد منهم ضمان الثوب كله على الانفراد. وقال من قال: لا يلزم كل واحد إلا على قدر حصته.

قيل له: فإن أخذه زيد، وسلمه إلى عمرو، فأتلفه عمرو، ثم أراد عمرو الخلاص والتوبة، هل عليه في ذلك شيء؟ قال: معي أنه يخرج أنهما ضامنان جميعا، كل واحد /257/ منهما على الانفراد، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

مسألة: وسئل عن جماعة أحدثوا حدثا في طريق، أو ساقية، فأراد أحد منهم التوبة، هل يجزيه أن يصلح من ذلك الحدث بقدر ما يقع عليه؟ قال: معي أنه إذا لم يعرف ما أحدثه بنفسه، ثم أنه دخل في الاشتراك في الحدث كله؛ فلا يبين لي معرفة خلاص حتى يزال الحدث كله، إلا أن يكون يعرف حدثه بنفسه فيخرجه. وكذلك إن كانت حجر ووضعوها؛ لم يكن له خلاص حتى يزيل جميع الحدث.

قلت له: فإذا أزال هذا الرجل جميع الحدث، ثم أراد الباقون من المحدثين معه هذا الحدث التوبة، هل يلزمهم أن يردوا عليه مقدار ما لزمه من الغرم في إزالة الحدث، لم يردوا قيمة ما أحدثوا في الطريق، أو الساقية، على من يستحق ذلك؟ قال: معي أنه إذا كان أزال هذا الرجل الحدث على التطوع منه؛ لم يكن عليهم

٣٢٬٥٥٠ / ٣٦٬٧٥٥