قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٦٣

إلا التوبة، ولا يردوا عليه شيئا، وليس له أن يأخذ منهم غرما. وإن كان أزاله بحكم حاكم، أو ما أشبهه من لزوم، أو مشاركة لا مخرج لأحدهم في الحكم منها إلا بإخراجه؛ لم يبرؤا من الضمان له.

مسألة: قوم ذبحوا شاة، أو ثورا، أراد واحد منهم أن يتوب، ما يلزمه، ثمن الثور، أو الشاة كلها، أو نصيبه؟ فإن كان هو الذي أخذها؛ فعليه الثمن كله. وإن كان هو وغيره؛ فعليه نصيبه من الثمن. وما تقول: إن ذبحه واحد، أو اثنان، أو ثلاثة، أو أربعة /258/ أمسك بعض، وذبح بعض، فكل هؤلاء يلزمهم الثمن كله، الذي ذبح، والذي أمسك؟ أم الذي ذبح وحده؟ فهي عليهم كلهم. وأما الذي جاء بها إليهم فذبحوها؛ فعليه وحده.

ومن غيره: قال: وقد قيل: الذابح لها يضمنها كلها على الانفراد، ويضمن الذي أمسكوها نصف الثمن على الانفراد، كل واحد منهم حصته من نصف الثمن.

مسألة: وعن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة -حفظه الله-: وسأله سائل عن قوم أخذوا شاة، وذبحوها وأكل هو معهم؟ فلم ير عليه إلا الاستغفار. قلت له أنا: وليس يلزمه ضمان ما أكل؟ قال: لا ضمان عليه في أكل الميتة؛ لأنهم حين قتلوها فقد لزمهم الضمان، وصارت ميتة.

قال أبو سعيد: الله أعلم، أما الذي عرفنا: فإن الآخذ لها يضمنها كلها في الحكم، والذابح لها مثل ذلك إذا علم بالأصل فيها، والممسك؛ يضمن نصفها كان قليلا أو كثيرا إذا أمسكها للذابح، والمتلف لشيء منها؛ ضامن لما أتلف كان قليلا أو كثيرا، والأكل منها الشيء منها بغير شيء مما ذكرنا؛ ضامن لقيمة ما أكل منها، وذلك كله لربها إذا صح ذلك، أو علموا به.

٣٢٬٥٥١ / ٣٦٬٧٥٥