الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٦٤مسألة: ومن غيره: وفي جماعة سرقوا جملا، ولزمهم ضمانه، فلما ذهبوا به عقره أحدهم، قلت: ما يجب على الذي عقره في عقره؟ فما الذي يجب في عقره، يلزمه لأصحابه الذين سرقوا جميع ذلك الجمل، ولزمهم ضمانه، أو الذي يجب عليه /259/ من عقر الجمل الذي سرقه منه الجمل؟ فإذا قتله، وأحدث فيه حدثا، ويجب عليه ضمان فيه؛ فهو لرب الجمل.
مسألة: قلت: أرأيت إن سرقوا شاة فأكلوها، ثم أراد التوبة أحدهم، أو جميعا؟ قال: على كل واحد منهم ضمان ما أكل من الشاة. قال: وقد قيل: على كل واحد منهم ضمان الكل لصاحبها ضامنون لقيمتها، فإن تابوا (خ: قالوا) جميعا، وجاءوا ليتخلصوا؛ أعطوا قيمتها. وإن تاب واحد منهم، وأراد التخلص والتوبة؛ أدى على هذا القول الأخير قيمتها إلى صاحبها، ويرجع على شركائه بحصصهم؛ لأن الأداء عنه وعنهم.
قلت: لم أوجبت له أن يرجع عليهم فيما أداه عنهم، ولم يأمروه بذلك، ولا سألوه أن يقضي عنهم؟ ولم لا كان هذا بمنزلة المتطوع عليهم بما أدى عنهم، وقد قال المسلمون: من تبرع على إنسان يقضي دينا عليه، فقضى عنه بغير أمره، أو قضى عنه ليأخذ عوضا عنه؛ أن الضمان يسقط عن المقضى عنه، ولا شيء للقاضي على المقضى عنه؟ قال: هؤلاء ضمناء في الأصل بحق واحد لرجل واحد من غير واحد(1) وهم ممتنعون من دفع هذا الحق الذي عليهم، ولم يكن لزمهم ضمان هذا الحق بأمر صاحبه، فتكون لهم في ذلك سعة، وليس سبيل الدّين
(1) ث: واحدة.