الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٦٧(رجع) مسألة: ومنه: وأما ما ذكرت لأبي محمد مما كنت سألت عن الغاصب أن يؤخذ من ماله مثل ما أخذ؛ فذلك إذا كان الغاصب غائبا، أو هالكا، ولم يكن عند المدعي بينة؛ جاز له أن يأخذ، ولا يأخذ إلا سريرة، وليس له أن يأخذ علانية، فيبيح من نفسه عند من رآه يفعل ذلك ما لا يحل له، ويحكم عليه بتخطئته، فمن ذلك عرفناك وفائدة أفدناك، والله أعلم.
مسألة من المصنف: ومن اغتصب من رجل شيئا، ثم غصب المغصوب من الغاصب دون الذي له؟ قال أبو إبراهيم: وجدت شبه ذلك، ولكن لا ينوي الأخذ المؤخر من جهة الغصب، ولكن حتى يستوفي في حقه.
مسألة من كتاب بيان الشرع: وقال أبو الحسن: في ثلاثة نفر اجتمعوا فأخذ إنسان منهم شاة، فأمسكها أحدهم، وذبحها الآخر، وأكلوا منها جميعا، ثم أرادوا التوبة؟ فقال: إن أراد الذي أمسك الشاة التوبة؛ فعليه ضمان نصف الشاة، وإن أراد الذابح التوبة؛ فعليه ضمان جملة الشاة. فإن تاب الممسك والآكل، رد الممسك على الذابح نصف الثمن، وعلى الآكل أن يرد عليهما جميعا إذا تابوا جميعا قدر ما أكل. قال: وكذلك لو أن أحدهما جد النخلة، والآخر يتناول منه؛ فالجاد بمنزلة الذابح، والمتناول؛ بمنزلة الممسك، وما أكل الآخر، أو حمل، أو أعانهما؛ فهو ضامن على منزلة الشاة. قال: وأما لو دخل منزل رجل فأخذ منه شيئا، فرفعه عليه هذا؛ فإن هذا /263/ بينهما نصفان، وأيهما تاب؛ ضمن جملته، ورد الآخر إن أراد التوبة عليه.
قال غيره: وهذا إذا رفعه عليه من البيت. وأما إذا رفعه عليه من خارج؛ فقد قيل: عليه التوبة، ولا ضمان على الرافع.