قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٧٠

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل دخل منزل رجل، فسرق منه مائة درهم، فاشترى بتلك المائة مالا، أو دابة، وبلغ أمره السلطان، فقطعت يده، هل يؤخذ المال الذي اشتراه بتلك المائة التي سرقها من بيت الرجل؟ فقد قالوا: إذا قطعت يد السارق؛ فلا غرم عليه، إلا أن توجد السرقة بعينها في يد السارق، وسواء اشترى المال قبل السرق، أو بعد السرق، وشري المال عندنا قبل السرق، هو أهون. فإن لم تقطع يد السارق؛ فعليه الغرم. فإن كان اشترى ذلك المال بهذه الدراهم بعينها؛ فأصحاب الدراهم بالخيار، إن أرادوا المال؛ فلهم ذلك. وإن أرادوا دراهمهم؛ فلهم ذلك. فإن أراد هو التوبة؛ فعليه أن يخير أصحاب الدراهم بين الدراهم أو المال إن كان اشترى بهذه الدراهم بعينها. /266/ وإن كان السارق اشترى المال على نفسه، وأعطى الدراهم التي سرقها في ثمن المال؛ فالمال له، وعليه الدراهم.

ومن غيره: وقال من قال: إنه إذا كان في يده الدراهم، أو ما اشتراها به؛ فعليه رد ذلك قطع، أو لم يقطع. وقال من قال: إنما هذا في الحكم بالظاهر الذي يحكم به عليه. وأما فيما بينه وبين الله؛ فعليه أن يتخلص من ذلك إلى أهله قطع، أو لم يقطع، تلفت الدراهم، أو لم تتلف، اشترى بها، أو لم يشتر بها. وأما إذا قطع، وتلفت الدراهم، ولم يبق في يده منها شيء، ولا مما اشترى بها؛ فلا يحكم عليه برد ذلك في الحكم بالظاهر.

مسألة: قال أبو سعيد: في قوم سرقوا، واشتركوا في السرق، وثبت لهم أحكام الاشتراك، ثم أراد أحدهم التوبة؟ فمعي أنه إذا كان الاشتراك منهم كلهم، أو ما يشبه من الاشتراك؛ فأحسب أن في بعض القول: إن أراد أحدهم التوبة؛ كان عليه حصته على عدد المحدثين. وأحسب أن في بعض القول: إنه إذا تاب؛

٣٢٬٥٥٨ / ٣٦٬٧٥٥