قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٧٢

مثل ما عليه، والاعتبار في ذلك أن ينظر إلى الشيء المتلف إن كان لهما فيه فعل؛ فهو لهما لازم. وإن كان الذي أتلفه غيرهما، وإنما صار إليهما الثمن؛ فالثمن غير المتلف في هذا.

(رجع) مسألة: وعن رجلين انطلقا إلى مال لرجل يسرقاه، وكان المال نخلا، فطلع أحدهما فجد النخل، وكان هذا يتناول /268/ منه التمر، وحملاه جميعا، ثم أراد أحدهما التوبة، قلت: ما يلزمه؟ قال: عليه ما حمل وجده(1) إلى رب المال. وإن لم يحمل شيئا، وحمله صاحبه الذي جد النخل؛ فليس عليه إلا التوبة، وعليه أن يعلم رب المال: "إن عندي لك شهادة على فلان بكذا وكذا". وإن حمل هو الكل؛ فعليه رد ما حمل، ويعلم صاحبه الذي سرق معه: "إني قد رددت على صاحب المال ما حملت من ثمرة"، لعل صاحبه يريد الخلاص، والتوبة بما لزمه من جد النخل. وإن كان الجاد للنخل قد تاب، ورد ما ضمن لصاحب النخل؛ كان على هذا رد ما حمل من التمر إلى صاحبه الذي جد النخل.

مسألة: وعن رجل سرق دابة، وأكلها هو وغيره، وأخبر الذين أكلوا معه أنها مسروقة، أو علموا هم بذلك قبل أن يأكلوها، ثم أراد هذا الرجل التوبة؟ فهذا على ما وصفت: إذا أراد التوبة؛ غرم ثمن الشاة لأصحابها، أو شاة مثلها إذا كان هو الذي سرقها، وأتبع هو الذين أكلوا معه، كل واحد بقدر حصته. وكذلك الذي أرسل إلى دابة رجل أرسل إليها من يأخذها، فأكلها هو، ومن أخذها برأيه؛ فإن كان أرسل من يملك مثل عبده، أو ولده؛ فالغرم عليه خاصة لأصحاب الشاة. فإن كان أرسل من لا يملك؛ فهما شريكان في هذه الشاة؛

(1) في النسخ: وحده.

٣٢٬٥٦٠ / ٣٦٬٧٥٥