قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٧٣

فيغرم الآخذ الشاة للقوم، ويغرم المرسل له لآخذ الشاة بقدر حصّته، والله أعلم بصواب ذلك.

مسألة من كتاب /269/ الأشياخ: وعن رجل يأتي إلى قوم قد طلبوا سلبا، وذلك الرجل ممن يُتَّقَى، فيقول لهم: "أنتم أخذتم كذا وكذا"، فيقولون: "نعم أخذناه من موضع كذا وكذا"، فأخذه وردّه إلى أهله، وكان قولهم له تقيّة له؟ قال: يردّه إلى من أخذه منه.

قلت: فإن أتى القوم المسروق لهم بعلامة تدل على ذلك، ويسكن إليه القلب؟ قال: إذا أتوا بالعلامة؛ دفع إليهم.

قلت: فإن كان ذلك دراهم، فأتو بحبر(1) الورق؟ قال: ذلك لا يلتفت إليه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي رجل ركب في مركب مغصوب، ومشى فيه، ومسّ بعض أخشابه، وهبط منه، أتلزمه(2) قيمة المركب كله؟ أم يلزمه الكراء لما ركب إذا أراد الخلاص؟ وإن لزمه شيء، ولم يعرف أربابه، كيف الخلاص له؟ قال: إن كان المركب في يد غيره، فركبه الذي هو في يده، وهو عالم أنه في أيديهم بسبيل الغصب؛ فلا يلزمه عندي إلا الكراء، كان(3) أو حمل شيئا من المتاع على ذلك المركب، فإن لم يعرف، وأيس منهم، ولم يطمع في معرفتهم بوجه من الوجوه؛ فعلى قول: له أن يدفعه لعزّ الدولة.

(1) في النسخ: بخبر.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: تلزمه.

(3) هكذا في النسخ، ولعله: ركب.

٣٢٬٥٦١ / ٣٦٬٧٥٥