الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٧٤وإن كان المركب في يد أحد، فأخذه من عنده وهو يعلم أنه مغصوب؛ لزمه التخلص من المركب كله، ومن كراء ما حمل عليه بأمره، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: والذي يركب في السفينة من المتحملين، ثم يضمن منها ضمانا من خشبها، أو غيره؟ /270/ أنه يتخلّص إلى مالكها. فإن لم يحضر؛ فإنه يتخلّص إلى الناخذ، وإلا فإلى الربان ولو علم أن هذين غير مالكي السفينة، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان: من مسألة له كبيرة: في قوم أخذوا جذوعا لغيرهم، فقال: ومن أعانه في موضع ما لا جواز له من غصب، أو سرق؛ فهو شريكه، وعلى كل من الشركاء ضمانه أجمع. وقيل: لا يلزمه إلا ما ينوبه من شركة فيه. وإن أخذها أناس آخرون بعد العلم بها، إلا أنه برأي الآخذين لزمه الجميع حسب ما مضى من القول ثم في لزومه، فإنه لا رأي لهم، والأمر فيما لا يجوز على أهلها، ولا رضى، إلا أنهما فريقان؛ فهو بينهما على قياد ما يخرج في مثلها نصفان، كل فريق شركة فيما قد لزمه، ولابد لكل واحد منهم من أن يرد على من أخذ بالغرم في حكمه، أو أنه من ذاته إلى أهله سلّمه من غير أن يتطوع لهم بشيء مما يكون عليهم، وعلى هذا؛ فله الرجوع على كل واحد منهم بقدر ما يكون عليه أن يؤديه إليه؛ لأنهم فيه شركاء، وكل فريق منهما مأخوذ به على حدة، وعلى القول الثاني: فكل واحد منهم مأخوذ به على الانفراد؛ ويكون الفريق فيما يلزمه على سواء. وإن لم يكن برأيهم؛ فالغرم على من أتلفها لآخذها يلزم، وعلى الآخذين لأهلها كذلك يحكم. ولو قيل فيه عند قيام الحجة بها لمن هي له على من أتلفها؛ أنّه يكون الغرم له لا إلى آخذها في هذا الموضع /271/ لكان في نفسي هو الأدنى إلى الصواب في النظر. وإن كان الأول هو