الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٧٥الذي جاء في الأثر، فإني إلى هذا أميل؛ لأنه في الأصل له لا لغيره، وقد صح معه، فهو لربه؛ لأنه بدل من المضمون، فأنى يعدي به إلى غيره، ولما يصح عليه أنه قد بلغ إليه لكن لابد فيه من الإشهاد خوفا أن تقوم الحجة على أخذها فيحكم به عليه بعد أن يرى منه حين خرج عنه، لئلا يبقى في نفسه أنها بعد في ضمانه متى أراد الرجوع إلى الله، وإن صحّ لأحد من هؤلاء الغارمين، لما صاروا له ضامنين بإجماع، أو على رأي في موضع الرأي في الغرم كله، أو ما زاد في تقديره بين الشركاء على ما ينوبه أنه أداه لأهله في موضع ما يكون عليه، أو أنه رجع من الغير إليه فلابدّ لهم في الأمرين من أن يؤدي له كل واحد منهم ما قد لزمه. وإن كان أخذهم لها، وإتلافها عن رأيه، وأمره؛ قال الشيخ ناصر: مراده الشريك الذي سلم عنهم.
(رجع إلى قوله) فليس بشيء لوقوعه حين لا يملكها إلا يكون ممن يلزمه بالأمر الضمان كله؛ فهو عليه، ولا شيء له. وإن أتلفها على غير هذا بأمره فيما يجوز من لا يعلمها أنها لغيره، ثم صحّ معه أمرها؛ فهو من الخطأ، وله أن يرجع بالذي يلزمه لأهلها عليه، ولا شيء له على هذا في موضع رجوعه إليه.
قال الشيخ ناصر بن جاعد: ومراده أن له على الخطأ أن يرجع على أخذها بغير وجه الحق على الوجه الذي يلزمه ضمانها بإتلافها؛ يسلم ضمانها إلى أهلها، فإن سلمه؛ /272/ فليس له على هذا الذي تلفت على يده، وهي الحكم في ذلك الحين لأخذها واستعملها هذا بإذنه رد لهذا الآخذ لها فيما سلمه إلى أهلها من ضمانها؛ -فهذا هو الذي ذكره الشيخ هنا-، وبقي أن لم يسلم ضمانها الآخذ لها؛ فعلى هذا المتلف الضمان لأهلها، وله أن يرجع إلى الآخذ