قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٨١

أخذه، ولا يبعد أن يكون له أن يرجع عليه، وعلى الآخذ له والغاصب له أن يرد عليه ما غرمه؛ لأنه هو السبب لإتلافه، وهذا أخذه منه على ما جاز له، والأول كأنه أصح؛ لأنه هو التالف له في المعنى، وإن كان بأمره، وإباحته وإذنه؛ فكذلك يدخله هو الاختلاف.

(رجع). وعلى قول من [ … ](1) لازما له؛ فلا يرجع به المستعمل له عليه. وإن لزمه على قول، أو حكم به عليه؛ ومن المحال أن يلزمه أن يطلب الحجة على نفسه في مثله لتقوم عليه فيما لم يلزمه بعد في الحال.

قال غيره: أي: فمن المحال أن يلزمه التجسس عنها، وهو غير مأخوذ بحكم(2) فيها غير حكم السلامة من بلائها. (رجع) وعلى من يدّعي لزومه أن يقيم الدليل، وعسى أن لا يجده في يوم؛ لأنّه من العدم.

مسألة من كتاب المصنف: اعلم أنّ المغتصب غير المتوقع، والمغتصب الذي يأخذ شيئا ليس له فيه حجة بوجه من الوجوه، ولا له فيه حصة، وهذا أحسب عن أبي روح.

مسألة: ومنه: وعن أبي سعيد: عمن زرع أرض رجل، وليس هو موضع إدلال،؟ فهو بمنزلة المغتصب، إلا أن يصح أنه زرع بسبب بإقرار أو بينة، وهذا على قول "من يجيز الإدلال". وأما على قول "من لا يجيز" (خ: يرى) الإدلال، ولا يره (خ: ولا يجيزه)، فمن زرع مال غيره بلا رأيه؛ فهو بمنزلة المغتصب، إلا أن يصحّ له في زراعته الأرض سبب يجوز له؛ فلا يكون غاصبا. /279/

(1) بياض في النسخ، ومقداره في الأصل كلمة.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يحكم.

٣٢٬٥٦٩ / ٣٦٬٧٥٥