قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٨٢

مسألة: ومنه: الحجة المانعة من غصب أموال الناس قول - صلى الله عليه وسلم -: «دماؤكم وأموالكم عليكم حرام»(1)، وقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة:188]، فهذا يمنع من الغصب.

فإن قيل: إن هذا الخبر إذا صحّ، كان المال محرّما على ربه؟ قيل له: إجماع الأمة على أن ملك المرء حلال له، ومال غيره بغير طيب قلبه حرام، ونظير الآية قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ [النساء:29]، إنما وقع النهي أن لا يقتل بعضكم بعضا بالإجماع والسنة.

فإن قيل: الخبر محمول على العموم وظاهره أنه محرم على ربه؟ قيل له: فالإجماع قاض على ما اعتللت، ولولا ذلك؛ كان حراما عليه قتل نفسه، ومباحا له قتل غيره، فلما كان حراما عليه قتل المؤمن بالآية؛ بطل اعتلال المعتدل (خ: المعتل)، كيف وقد أوجب قطع يد السارق، وقتل المحارب الذي يقطع الطريق.

(1) تقدم عزوه.

٣٢٬٥٧٠ / ٣٦٬٧٥٥