الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٨٣الباب الثلاثون فيمن يجد إنسانا في زرعه أو بيته، أو يجد شيئا معه يتهمه أنه من ماله، كيف حكم ذلك وما أشبهه ذلك؟
من كتاب بيان الشرع: وسئل عن رجل رأى رجلا على نخلة له مقدامة، ورآه يمد يده إلى العدوق، ويضع في ثيابه، فلما انحدر، قال له صاحب النخلة: "إعطني الذي لي"، فصب له ما في ثيابه، فإذا هو رطب، سأل: "لمن الرطب"؟ قال أبو سعيد: هو للمُسَلم إليه، ويخرج هذا على قوله: "اعطني الذي لي".
مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل أدرك عبدا يسرق نخلة له، هل يسعه أن يضربه؟ فلا يسعه أن يضربه، ويأخذ تمرة /280/ نخله، فإنما ضرب السارق إلى السلطان. وإن وجد عند العبد تمرا، وأقر العبد أن هذا من نخلته؛ لم يجز إقرار العبد حتى يعلم أن ذلك التمر من نخلته، أو يكون ذلك برأي سيده، ويجوز إقرار الحر البالغ، ولا يجوز ضربه، وإنما ضرب السارق إلى الحاكم. فإن ضربه؛ كان عليه دية ضربه، إلا أن يكون امتنع بسرقته؛ فإنه يجاهده بما قدر عليه حتى ينزع ذلك منه.
مسألة من كتاب الرهائن: وعن رجل وجد في ذرته رجلا، ووجد معه عذوق ذرة، ووجد عنده مخلبا، ورأى في ذرته قصبا قائما مقطوعا، فتعلق بالرجل وأخذ العذوق منه، يجوز له ذلك، أم لا؟ قال: ليس له في الحكم أخذ العذوق؛ لأنه قد يمكن أن يكون فيه شيء ليس من ذرته؛ لأن اللص يسرق من حيث وجد، وترك الشبهة أولى من الدخول فيها إلا أن تراه يقطع، ويأخذ ذلك بعينه.