قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٨٤

قلت: فإن خجل منه، ونثر العذوق، ومضى، يجوز لصاحب الذرة أن يأخذ العذوق، أم لا؟ قال: نعم، يأخذها ويحفظها لربّها إن عرفه. وإن لم يعرفه؛ تصدق بها على الفقراء إذا كانت مسروقة.

قلت: فإن أدركه فأقر له أن تلك العذوق من ذرته، يسعه أخذ ذلك؟ قال: كل بالغ أقر بما في يده لآخر؛ جاز له أخذه في الحكم ما لم يرتب في إقراره.

قلت: فإن كان عبدا مملوكا، وأقرّ أن العذوق من ذرته، يسعه أخذها، أم لا؟ قال: لا يسعه أخذ ذلك من يد العبد، ولا يجوز إقراره.

قلت: فإن كان صبيا، يسعه أخذها أم لا؟ فإن أخذها ما يلزمه؟ قال: ليس للصبي إقرار، ومن أخذ /281/ من يد الصبي شيئا؛ تخلص منه إليه إلا أن يعلم أنه سرقه؛ فيدفعه إلى من سرق منه. وإن لم يعلم؛ أعطي الفقراء.

ومن غيره: وفي المصنف: أبو سعيد: فيمن وجد دابة له مذبوحة مع آخر يبيع لحمها، لا يدري كيف صار إليه ذلك اللحم، ولا كيف كان ذبحها؟ إنه يجوز له أكل لحمها إذا أمكن أنه صار له بوجه حلال حتى يعلم أنها ذبحت على غير ما يجوز ذبحها.

(رجع) مسألة عن أبي سعيد: قلت: فإن وجدت أحدا يخرف نخلة لي، ولم أعلم أنه استشارني في ذلك، هل لي أن أجاهده؟ قال: لا، ما أحب ذلك، لعل له حجة تجوز له فيما غاب عنك، ولا تجوز المجاهدة عندي على الأموال إلا بعد انقطاع العذر، وعدم الحجة من المحدثين في الأموال.

مسألة: وأما الذي يجد أحدا على نخلته، ووجد نخلته مخروفة، أو في شيء من ثماره، وهي مخروفة، أو مغلوفة، أو مقلوعة، ولا يعاين ذلك منه بالمعاينة، ولا يقر

٣٢٬٥٧٢ / ٣٦٬٧٥٥