الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٨٦الباب الحادي والثلاثون في شيء من معاني الانتصار، ومقاصصة الغاصب
/282/ من كتاب بيان الشرع: وقيل: في رجل ركب بعير رجل بلا إذنه، ثم دفعه إلى آخر، فركبه، فتلف؛ إنّ الضمان على الراكب الأول، والضمان على الآخر أيضا للذي دفعه إليه إن كان قد عرف أن البعير ليس له. وإن كان عنده أن البعير إنما هو للذي دفعه إليه؛ فلا ضمان عليه أبدا.
مسألة: وعن رجل سرق بعيرا ابن مخاض، فبقي في يديه حتى أثنى، ثم هلك البعير، ما على السارق ثني، أو ابن مخاض؟ فعليه أن يرد عليه ثنيا مثل بعيره يوم مات.
مسألة: وعن رجل اغتصب لرجل مالا، فزرعه، وثمره، ثم رده عليه من بعد أن ثمر منه قيمة ألف درهم، وإن هذا المغصوب توقع على خادم الذي غصبه، أو دابة فباعها، فأباعها بثلاثمائة درهم، أو أخذها لنفسه، وستر ذلك أنه قد أباع من مال فلان دابة، أو باع خادما بثلاثمائة درهم، وقد ضبطها من قبل ما استغل من ماله على سبيل الباطل؛ فعلى هذه الصفة، قلت: هل يكون هذا البائع مصيبا فيما قد فعل؟ وحل له ما قد أخذ، ولو لم يكن قد أقام حجة على ما كان قد غصب ماله في حياته من قبل وفاة هذا البائع؟ فعلى ما وصفت: فالذي نأخذ به في أمر هذا المغصوب، إن كان الغاصب له لا يطيق أن يحتج عليه، وسؤاله ماله خوفا منه، ثم قدر على شيء من ماله سرّا أخذه، ثم دعا رجلين عدلين ممن يعرف قيمة ذلك الشيء الذي /283/ قبضه (ع: فسألهما) أن يجهدا في قيمتهما لذلك النوع حتى يستقصيا في قيمته، ويقولا له: "قيمته كذا