الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٩٣مسألة عن الحسن بن سعيد بن قريش: عن رجل يشتري عبدا، ومات العبد، ثم صح أن العبد مغصوب، ما يلزم المشتري في ذلك له؟ الذي عرفت أنه لا شيء عليه من ثمنه، ولا من غلته، والله أعلم.
مسألة من كتاب المصنف: ومن اشترى عبدا من مغتصب، ولم يعلم أنه غاصب له، ثم استحق عليه؟ فقيل: تحسب له النفقة. فإن كان للعبد مكسبة معلومة؛ حوسب المشتري بها.
وفي موضع: إنه يحسب عليه ما استفاد /289/ من غلة العبد، ويحسب ما أنفق. وقول: لا يحسب عليه ما استفاد بما ضمن من سلامة بدنه، حجته قوله - عليه السلام -: «الخراج بالضمان»(1).
(رجع) مسألة من منثورة أبي محمد، وقال: في الذي سرق شاة، ثم باعها لآخر بخمسين درهما، ثم أنه وجدها بعد ذلك تباع، فاشتراها بثلاثين درهما، ودفعها إلى ربها، ولم تكن نقصت عن حالها يوم سرقها؟ إن العشرين الفاضلة من ثمنها الأول تكون للمشتري الأول الذي شراها(2) بخمسين، والله اعلم.
مسألة: ورجل غصب نخلا، أو أرضا، وباعها، ما يلزمه لربها؟ وكيف خلاصه من ذلك؟ عليه افتكاك ما غصبه ورده إلى ربه. فإن لم يجد إلى ذلك سبيلا، واعتلوا بوجه الحكم؛ أخاف عليه قيمة ما أتلفه من أرض، ونخل، إلا أن تكون
(1) أخرجه أبو داود، كتاب البيوع، رقم: 3508؛ والترمذي، أبواب البيوع، رقم: 1285؛ والنسائي، كتاب البيوع، رقم: 4490.
(2) ث: بحكم.