قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٩٤

الأرض معلومة في قياسها نخل الغاصب مثلها. وأقول: إن ربّ الأرض بالخيار؛ إن شاء قيمة ما أتلف عليه من أرضه، أو المثل، فله ذلك، وبالله التوفيق.

مسألة: وسألته عن وليدة رجل أخذها قوم غصبا بأمر لا يحل لهم، فصارت بعد ذلك لرجل، هل لي أن اشتريها؟ قال: لا.

قلت: فإن قلت لمولاها الذي اغتصب منه: "قد حيل بينك وبين جاريتك، فأذن لي أن اشتريها"، فأذن له (خ: لي)، قلت: فإن جاء أحد بعدل عليه، ويردها إلى الذي اغتصب منه، هل له أن يأخذها مني، وقد أذن لي في بيعها؟ /290/ قال: لا.

قلت له: فإنما أذن لي في شرائها؛ لأنه حيل بينه وبينها، ولو كانت في يده؛ لم يكن ليهبها لي؟ قال: لا؛ لأنك إنما استأذنته لأن لا يكون له فيها متكلم إن جاء أحد يردها له، ولكن على الذي اغتصبها أن يردها إليه.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه لا يثبت عليه في ماله ما فعل إذا كان لا يقدر على أخذ، إلا العتق؛ فإنه يثبت عليه.

مسألة: ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد: وإنما سمعنا، وقد رأينا في الأثر فيما أحرزه العدو من مال المسلمين فحازوه، واشترى منه رجل شيئا من حيث لا يعلم، فلما وصل به من دار الحرب إلى دار الإسلام طلبه هو الذي له، وأقام عليه رجل من المسلمين البينة؟ إنه له أخذه منه العدو. وقالوا: يرد على الذي اشتراه ما اشتراه به، ويأخذ سلعته إن شاء، وإن شاء تركها.

٣٢٬٥٨٢ / ٣٦٬٧٥٥