الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٩٥وقد وجدت في الأثر أن رجلا أخذ له(1) العدو بعيرا، فاشتراه رجل من أيديهم، فخاصمه إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «رد ما اشتراه به، وخذ بعيرك، فإن شئت دعه»(2)، فالله أعلم، هكذا وجدنا.
قال غيره: نعم، وقد قيل: إنّ رب المال يأخذ ماله إذا صحّ، ولا توى(3) على مال مسلم، ولا غنيمة عليه.
مسألة: وعن أبي الحسن فيما عندي: وعن رجل أعطى رجلا على زراعة أرض من أموال القرامطة أعانه بالحديد، وأعطاه بذرا حتى /291/ أقام فيها زراعة، وندم هذا الذي قد أعان، قلت: هل عليه غرم فيما فعل؟ أم يجزيه الاستغفار؟ فعلى ما وصفت: فنرجو أن يجزيه الاستغفار، والندم على صدق التوبة، إن شاء الله.
مسألة عن أبي الحسن -فيما عندي-: وعن رجل سرق دابة وباعها لرجل يعلم، أو لا يعلم، فاشتراها على معرفة، فنتجت الدابة مع المشتري بطونا كثيرة، ثم انتزعها صاحبها بحق؟ فعلى ما وصفت: فقد وجدنا في الأثر عن أبي عبد الله ? في المشتري يشتري الحيوان يستغل منها غلة، وينفق عليها نفقة، ثم يدرك بحق؛ فقال: إذا أدرك في البيع، وقد أنفق نفقة، واستغل غلة؛ فإن نفقته تطرح له من الغلة. وإن كان في الغلة فضلة على نفقته؛ رد ذلك الفضل على صاحب الدابة. ونقول نحن: إن لم يكن فيها فضل، وهي قصاص منها ما عنى