قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٩٦

على هذه الدواب؛ فليس لصاحب الدواب إلا دوابه، ويرجع صاحب الدواب بالغلة على السارق. وكذلك إن كان في الغلة نقصان على غرامة الدواب(1) ومؤنتها، رجع المشتري بذلك على السارق. وما تلفت (خ: أتلف) من الدواب التي تناتجت(2) بموت؛ فليس على المشتري فيها شيء، إلا أن يكون اشتراها على أنه قد علم بسرقتها، واشتراها على أنها حرام؛ فعليه ما تلف منها. وإن كان لا يعلم أنه سرق؛ فليس عليه، إلا كما وصفنا مما وجدنا، والله أعلم بالصواب، وله على السارق رد الثمن إن كان لم يعلم بسرقته، أو الشروي إن كان قد /292/ اشترط عليه الشروي، وإن كان اشتراه على أنه مسروق؛ فلا نرى له على السارق إلا رد الثمن. وكذلك الغلة لصاحب الدواب إذا اشتراها على أنه قد صحّ معه سرقتها، والله أعلم بالصواب.

مسألة: وعن أبي الحواري: وأما ما ذكرت من أمر التشيع؟ فإذا كان هذا البلد معروفا أن في جميعه التشيع؛ فما أحب لك أن تتعرض بشيء منه إلا من عند ثقة، إلا أن يأتوك بشيء من العلف، أو بشيء من الطعام من بيوتهم، أو من حيث لا تعلم؛ فلا بأس بذلك إن شاء الله، وإنما أخاف عليك أن تعرض شيئا منه، وأنت لا تعلم فيه تشيع، أو تشيع(3) ثم يصح معك بعد ذلك أن فيه تشيع(4)، فيشد عليك الخلاص منه، وازدد من سؤال المسلمين، والحمد لله رب العالمين.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الدابة.

(2) في النسخ الثلاث: تتناتجت.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: تشع.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: تشع.

٣٢٬٥٨٤ / ٣٦٬٧٥٥