الجزء 80
الجزء ٨٠ · صفحة ٢٩٧مسألة: وعن إنسان قبله لإنسان حق لا يصل دانقين، والإنسان الذي له الشيء هالك لا يعرف له وارث؟ فعلى ما وصفت: فإذا لم يعرف له وارث؛ فرق ذلك الشيء على الفقراء. فمتى ما قدم له(1) وارث، أو عرف له وارث في موضع؛ كان عليه الخلاص إلى وارثه؛ إمّا أن يغرم له، وإمّا أن يجيز له ما فعل.
مسألة: وعن المشرك يكون له دين على رجل مصل، يغيب المشرك حيث لا يعلم بغيبته، وله أقارب، أو لا أقارب له، هل يفرق دينه على فقراء المسلمين من قريته أو غيرها؟ فقد قال من قال من الفقهاء: إنه إذا مات؛ /293/ فرق دينه على أهل ملته، ولا يفرق على فقراء المسلمين، إلا أن لا(2) يوجد أحد من أهل ملته؛ فرق ذلك على فقراء المسلمين، أحق به.
مسألة عن أبي الحواري إلى أبي إبراهيم -فيما أحسب-: وذكرت فيمن عنده شيء لغائب، لا يعرف أين هو، هل يجوز له أن يأخذ منه إذا كان عابر سبيل؟ فإن كان هذا حق عليه؛ لم يجز له أن يأخذ منه شيئا. وكذلك إذا كان غائبا فيشبه بحاله إلا أن يقدم، أو يصح موته؛ وقد يوجد في الآثار: إذا كان غائبا لا ترجى أوبته، ولا يقدر على الوصول إليه؛ أن يفرق على الفقراء، فالله أعلم، ويؤخذ بهذا أو لا يؤخذ. وأما القول المعتمد عليه: فلا يحدث على شيئه حدثا حتى يقدم، أو يصح موته. وعابر السبيل؛ يجوز له أن يأخذ الزكاة إذا كان محتاجا إلى ذلك في سفره، ولو كان له مال في بلده يستغني به. وكذلك زكاة