قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٢٩٩

الباب الثالث والثلاثون فيمن اغتصب أرضا أو زرعا أو صرما أو أرضا فبنى فيها مسجدا

من كتاب بيان الشرع: ومن جامع أبي محمد ?: وإذا اغتصب رجل حبا فزرعه في أرض نفسه؟ كان الزرع له ولصاحب الحب مثل حبه. ولو اغتصب فسلة، فغرسها في أرض نفسه، ثم نمت، وطالت، فوجدها صاحبها المغصوبة منه؟ فإن له الخيار؛ إن شاء قلعها وأخذها، وإن شاء أخذ قيمتها، وهي على تلك الحال.

فإن قال قائل: فما الفرق بين غصب الحب، والنخل؟ قيل له: إن صاحب الحب لا يقدر أن يصير إلى حبه لهلاكه وذهاب عينه، وصاحب الفسلة يقدر عليها؛ لأنها قائمة العين، فحقُ صاحبها عنها لم يزل، فما زالت عينه وتلفت بالتعدي؛ كان مضمونا بالبدل، أو القيمة. وما كانت عينه قائمة؛ لم تكن الخصومة إلا في غيره (خ: عينه)، والله أعلم.

مسألة: وفي رجل سرق نقص(1) ذرة، وحوّله في أرضه وثمره، وأراد الخلاص من ذلك، قلت: فما يجب عليه؟ قيمة النقص يوم سرقه، والزراعة له، و(2) عليه التوبة. /295/ تدبر ما وصفت لك، ولا تأخذه من قولي إلا بما وافق الحق والصواب.

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: بعض.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أو.

٣٢٬٥٨٧ / ٣٦٬٧٥٥