قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 80

الجزء ٨٠ · صفحة ٣٠٠

مسألة: وعمن اغتصب موضعا، فبنى فيه مطهرة، وكان من قبل ذلك مباحة، هل لأحد أن يتطهر في تلك المطهرة ويغسل فيها؟ فأجاز ذلك على معنى الإباحة للموضع.

مسألة: وروي لنا عن أبي سعيد: في رجل اغتصب نيلا، وصبغ به ثيابا لرجل، وعلم صاحب الثياب أن ذلك النيل مغصوب (وفي خ: مغتصب) له؟ كان عليه الأجرة للغاصب، وعلى الصبّاغ الغاصب الضمان للذي اغتصب منه النيل. وكذلك قال: في الذي اغتصب بيتا لرجل، وأعطى منه إنسانا شيئا، وهو يعلم أنه مغتصب؛ لم يكن له أن يأخذ منه، (وهذه المسألة في الجامع بخلاف هذا، ولم ير هو ذلك -لعل: عن أبي علي الحسن بن أحمد-.)

مسألة: وسألته عن شريكين في نخل، فغضب الأمير على أحدهما، فعقر الأمير النخل، فقطع نصيبه، وبقي نصيب صاحبه؟ قال: ما بقي من النخل؛ فهو بينهما، لأن الأمير ظلمه، ولا يسع صاحبه أن يظلمه.

مسألة: وعن رجل سرق من رجل قفير من حب، أو تمر، فكان يوم سرق الحب، والتمر غاليا، ثم أراد التوبة بعدما رخص الحب أو التمر، ما قيمته يوم أخذه؟ أو حب مثل حبه؟ قال: عليه مثل ما أخذ من حب، أو تمر في أي الحالين إن كان الحب، أو التمر يوم أخذه الذي أخذه رخيصا أو كان غاليا؛ لم يكن على السارق إلاّ مثل ما أخذ. /296/

مسألة: قال: وقال مالك: في الرجل يغرس الأصل متعمدا في أرض غيره، تقوّم الأرض عامرة وعافية، ثم يخير صاحب الأرض؛ فإن شاء أعطى قيمة الأصل، وكان له الأصل مع الأرض، وإن أحب أعطاه صاحب الأصل قيمة الأرض؛ وكانت لصاحب الأصل. وقال مالك: فإن لم يصطلحا بالقيمة؛ فهي

٣٢٬٥٨٨ / ٣٦٬٧٥٥